وفي كل واحدة من شفري المرأة نصف ديتها وفي افضاء المرأة ديتها ،
شرح
المبسوط تفسيرهما بذلك ، إلا أن الذي يسهل الخطب أنه لم يؤخذ في لسان الدليل عنوان
الشفر كي نطيل البحث في تحقيقه بل الموضوع كما ستقف عليه قطع الفرج والمفهوم منه
عرفا ما ذكرناه .
( و ) كيف كان ف ( في ) قطع ( كل واحدة من شفري المرأة نصف ديتها ) بلا
خلاف بين فقهائنا .
ويشهد به مضافا إلى ما دل على أن كل ما في الانسان منه اثنان ففيهما الدية وفي
أحدهما نصف الدية : صحيح عبد الرحمان بن سيابة عن الإمام الصادق - عليه السلام - قال :
" إن في كتاب علي - عليه السلام - : لو أن رجلا قطع فرج امرأته لأغرمته لها ديتها " ( 1 ) .
وأما صحيح أبي بصير عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين في رجل
قطع فرج امرأته ، قال : إذن أغرمه لها نصف الدية " ( 2 ) ، فأما أن يحمل على قطع أحد
الشفرين ، أو على إرادة نصف الدية المجعولة بالأصالة التي نصفها دية المرأة ، فالمراد
من نصف الدية تمام دية المرأة ، وذلك بقرينة صحيح عبد الرحمان ، وإن لم يتم شئ من
ذلك فهو مطروح لمعارضته مع ما هو أرجح منه ، وعلى ما اخترناه فلو قطع الشفر
بالمعنى الثاني ، فإن أمكنت النسبة بالمساحة ففيه من الدية بالحساب ، وإلا فالحكومة
كما هو واضح .
( وفي افضاء المرأة ديتها ) كاملة اجماعا على ما صرح به السيد ابن زهرة .
ويشهد به : صحيح سليمان بن خالد عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث
عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ، فقال - عليه السلام - :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 36 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 36 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .