وفي أدرة الخصيتين أربعمائة دينار ، فإن فحج فلم يقدر على المشي فثمانمائة
شرح
( وفي أدرة الخصيتين ) - بضم الهمزة فسكون الدال ففتح الراء المهملتين - وهي
انتفاخهما ، وفي المجمع هي فتق الخصيتين ( أربعمائة دينار فإن فحج ) - بفتح الفاء والحاء
المهملة فالجيم - أي تباعدت رجلاه أعقابا مع تقارب صدور قدميه ، ( فلم يقدر على
المشي ) ، أو مشى مشيا لا ينتفع به ، ( فثمانمائة ) دينار بلا خلاف في شئ من ذلك .
ويشهد به : معتبر ظريف عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : " فإن أصيب رجل فأدر
خصيتاه كلتاهما فديته أربعمائة دينار فإن فحج فلم يستطع المشي إلا مشيا لا ينفعه
فديته أربعة أخماس دية النفس ثمانمائة دينار " الحديث ( 1 ) .
وأما خبر معاوية بن عمار ، قال : تزوج جار لي امرأة فلما أراد مواقعتها رفسته
برجلها ففتقت بيضته فصار أدر فكان بعد ذلك ينكح ولا يولد له ، فسألت أبا عبد الله
- عليه السلام - عن ذلك ، وعن رجل أصاب سرة رجل ففتقها ؟ فقال - عليه السلام - : " في كل فتق
ثلث الدية " ( 2 ) ، فلقصور سنده ، وعدم العامل به ، ومعارضته مع ما هو أشهر منه ،
يتعين طرحه .
السابع عشر : الشفران
وهما اللحمان المحيطان بالفرج إحاطة الشفتين بالفم كما صرح به غير واحد من الفقهاء ، وعن المبسوط ، أنهما والأسكنان شئ واحد ، ولكن هما عند أهل اللغة غير الأسكنين ، قال بعضهم : الأسكنان هو اللحم المحيط بشق الفرج ، والشفران حاشية الأسكنين كما أن للعينين جفنين يطبقان عليهما وشفرهما الحاشية التي ينبت فيها أهداب العينين ، والأسكنان كالأجفان والشفران كشفري العينين ، وعن السرائر وموضع آخر منهامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 32 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .