ويدخل قصاص الطرف وديته في قصاص النفس وديتها . ولو جرحه ثم قتله
شرح
رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات ؟ فقال - عليه السلام - : " إن كان ضربه
ضربة بعد ضربة اقتص منه ثم قتل ، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل
ولم يقتص منه " ( 1 ) .
أضف إلى ذلك أن القتل لا ينفك عادة عن الجرح ولو سلم شمول العمومات
لكل من الجنايتين مع أنه ممنوع ، يفيد إطلاقها ويخصص عمومها بالخبرين ، فلا اشكال
في الحكم ، فما أفاده المصنف - ره - بقوله :
( ويدخل قصاص الطرف وديته في قصاص النفس وديتها ) تام فيما هو مورد
كلامه ، وهو ما لو جرحه فسرت الجناية فمات .
وأما المورد الثاني : ( و ) هو ما لو كان الجنايتان بعملين كما ( لو جرحه ثم قتله )
والكلام فيه أيضا في موضعين ، الأول في الدية ، الثاني : في القصاص .
أما الموضع الأول : فالمشهور بين الأصحاب هو التداخل والاكتفاء بدية واحدة
وهي دية النفس ، واستشكل المحقق الأردبيلي في التداخل فيما إذا كان الفصل بين
الضربتين كثيرا ، واختار الأستاذ عدم التداخل مطلقا .
الظاهر أنه لا إشكال ولا كلام في التداخل مع كون الموت مستندا إلى كليهما ،
والوجه فيه ظاهر . ولا إشكال أيضا في عدم التداخل مع كون الفصل بين الضربتين زمانا
معتدا به ، لاطلاق الأدلة وعدم المقيد إذ المقيد على فرضه صحيح أبي عبيدة وهو في
مورد ضربة بعد ضربة فلا يشمل هذا الفرض ، فالكلام في صورة توالي الضربتين زمانا .
فقد استدل لعدم التداخل : بأن صحيح أبي عبيدة الحذاء المتقدم يدل على أن
كل جناية يلزم بها الجاني ما لم ينته إلى الاقتصاص ومعه يثبت القود ويطرح الباقي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 51 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .