شرح
واحدة بعد واحدة فجنين ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات
ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه - قال : - فإن ضربه عشر ضربات فجنين
جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات " ( 1 ) .
فإنه بعموم علته يدل على دخول دية الطرف في دية النفس ، ولا يضر اختصاص
مورده بدخول دية الطرف في دية العقل ، فإن العبرة بعموم العلة لا بخصوص المورد .
وأما في الموضع الثاني : وهو القصاص مع كون الضربة واحدة ، ففي الرياض
دخل قصاص الطرف في قصاص النفس اتفاقا في الظاهر وبعدم الخلاف فيه صرح في
بعض العبائر .
لكن الشهيد الثاني نقل عن الشيخ في المبسوط والخلاف عدم التداخل واختاره
ابن إدريس ناقلا له عن الشيخ في الكتابين ، وعن كشف اللثام ، فيمن قطع يده غيره
فسرت إلى نفسه ، لو قطع الولي يده ثم ضرب عنقه لم يكن عليه شئ .
يشهد لما هو المشهور : جملة من النصوص كخبر محمد بن قيس : الصحيح إليه ،
واشتراكه مجبور بابن أبي عمير المجمع على تصحيح ما يصح عنه الراوي عنه ولو
بواسطة محمد بن أبي حمزة عن أحدهما - عليهما السلام - في رجل فقأ عيني رجل وقطع أذنيه ثم
قتله ؟ فقال :
" إن كان فرق ذلك اقتص منه ثم يقتل ، وإن كان ضربه ضربة واحدة ضربت
عنقه ولم يقتص منه " ( 2 ) .
وصحيح حفص بن البختري عن الإمام الصادق - عليه السلام - عن رجل ضرب على
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 51 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .