تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وكذا للزائدة ،
شرح
من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح " ( 1 ) وهو إن كان ضعيف السند إلا أن ضعفه بالشهرة منجبر . ويمكن الاستدلال له : بصحيح أبي بصير عن الإمام الباقر - عليه السلام - سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس ، فقال : " إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه ثلث الدية وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإن على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه ، قال : وكذلك القضاء في العينين والجوارح ، قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي - عليه السلام - " ( 2 ) ، بتقريب أن قوله " وكذلك " إلى آخره ، يدل على ثبوت ثلث الدية في قطع كل عضو مشلول سواء أكان عينا ، أو رجلا ، أو يدا ، أو غير ذلك . قال الشيخ في المبسوط ( و ) تبعه غيره ، منهم المصنف بأنه كما يجب ثلث الدية في قطع الشلاء ( كذا ) يجب الثلث ( ل‍ ) قطع اليد ا ( لزائدة ) بل ظاهر المبسوط الاجماع عليه ، فإن تم فهو الحجة فيه ، وإلا فلا دليل عليه سوى التشبيه بالسن والإصبع لما سمعته وتسمعه من أن في الزائدة منهما ثلث دية الأصلية ، لكنه لا يخرج عن القياس ، فالأظهر كما عن جماعة من الأساطين منهم المصنف - ره - في بعض كتبه أن في قطعها الحكومة لأنها المرجع حيث لا مقدر شرعا . ويؤيده : قوله - عليه السلام - في خبر الحكم المتقدم " فما زاد أو نقص فلا دية له " . ولو اشتبهت الأصلية بالزائدة على وجه لم يمكن تمييز إحداهما عن الأخرى ولو بنظر أهل الخبرة ، فإن قطعتا معا ففيهما الدية والحكومة كما صرح به المصنف والشهيدان وغيرهم ، لأن إحداهما زائدة على المتعارف في خلقة الانسان فلا تندرج في اطلاق الأدلة ، فيتعين فيها الحكومة ، وإن قطعت إحداهما دون الأخرى ففيها الحكومة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 277 | السيد محمد صادق الروحاني