وكذا للزائدة ،
شرح
من شلل فهو على الثلث من دية الصحاح " ( 1 ) وهو إن كان ضعيف السند إلا أن ضعفه
بالشهرة منجبر .
ويمكن الاستدلال له : بصحيح أبي بصير عن الإمام الباقر - عليه السلام - سأله بعض
آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس ، فقال : " إن كان ولدته أمه وهو أخرس فعليه
ثلث الدية وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فإن على الذي قطع
لسانه ثلث دية لسانه ، قال : وكذلك القضاء في العينين والجوارح ، قال : وهكذا وجدناه
في كتاب علي - عليه السلام - " ( 2 ) ، بتقريب أن قوله " وكذلك " إلى آخره ، يدل على ثبوت ثلث
الدية في قطع كل عضو مشلول سواء أكان عينا ، أو رجلا ، أو يدا ، أو غير ذلك .
قال الشيخ في المبسوط ( و ) تبعه غيره ، منهم المصنف بأنه كما يجب ثلث الدية في
قطع الشلاء ( كذا ) يجب الثلث ( ل ) قطع اليد ا ( لزائدة ) بل ظاهر المبسوط الاجماع
عليه ، فإن تم فهو الحجة فيه ، وإلا فلا دليل عليه سوى التشبيه بالسن والإصبع لما
سمعته وتسمعه من أن في الزائدة منهما ثلث دية الأصلية ، لكنه لا يخرج عن القياس ،
فالأظهر كما عن جماعة من الأساطين منهم المصنف - ره - في بعض كتبه أن في قطعها
الحكومة لأنها المرجع حيث لا مقدر شرعا .
ويؤيده : قوله - عليه السلام - في خبر الحكم المتقدم " فما زاد أو نقص فلا دية له " .
ولو اشتبهت الأصلية بالزائدة على وجه لم يمكن تمييز إحداهما عن الأخرى
ولو بنظر أهل الخبرة ، فإن قطعتا معا ففيهما الدية والحكومة كما صرح به المصنف
والشهيدان وغيرهم ، لأن إحداهما زائدة على المتعارف في خلقة الانسان فلا تندرج في
اطلاق الأدلة ، فيتعين فيها الحكومة ، وإن قطعت إحداهما دون الأخرى ففيها الحكومة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .