وحدها المعصم ، وفي شلل اليد ثلثا ديتها
شرح
ولا حكم للأصابع مع قطع اليد اجماعا ، لاطلاق النصوص بأن في اليدين أو
إحداهما الدية أو نصف الدية ، ولأن ما دل على ثبوت الدية في قطع الأصابع لا يشمل
المقام فإنه فيما إذا ورد القطع على الأصابع ، لا على اليد كما في ما نحن فيه .
( وحدها ) أي اليد التي لها الدية ( المعصم ) أي الزند والمفصل الذي بين الكف
والذراع موضع السوار ، بلا خلاف بل عليه الاجماع كما عن كشف اللثام ، وهو القرينة
على المراد منها في الأخبار ، فلا يصغى إلى ما عن علم الهدى - ره - من اجمالها وانصرافها
إلى العضو الذي هو من المنكب إلى رؤوس الأصابع لو سلم ، ضرورة احتمال الصدق
على البعض كالكل .
ولو قطع معها مقدار من الزند ، فالمشهور بين الأصحاب أن فيه دية قطع اليد
والأرش لقطع الزائد ، وقيل إن في الزائد بعض من الدية المجعولة للذراع ويعتبر
المساحة كما في كل ما له مقدر ، وعن الكاشاني وقواه الشهيد الثاني واختاره الأستاذ
الاقتصار على الدية ، وهو الأظهر فإن اليد اسم للجامع ، والكف من الزند أقصر
أفرادها ، فيصدق على المقطوع اليد من فيشملها ما دل على أن في قطع اليد الواحدة نصف
الدية ، ومنه يظهر أنه لو قطع اليد من المنكب كان فيه دية اليد فحسب كما هو المشهور
بين الأصحاب على ما أفاده الشهيد في الروضة على ما حكى .
نعم لو قطع ذراع لا كف لها ففيها نصف الدية ، وكذا في العضد : لما دل على أن
كل ما في الانسان منه اثنان ففيهما الدية وفي كل واحد منهما نصف الدية .
( وفي شلل اليد ثلثا ديتها ) بلا خلاف وعن الخلاف وظاهر المبسوط الاجماع عليه .
ويشهد به صحيح الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن الذراع إذا
ضرب فانكسر منه الزند ، قال : فقال : " إذا يبست منه الكف فشلت أصابع الكف كلها
فإن فيها ثلثي الدية دية اليد ، قال : وإن شلت بعض الأصابع وبقي بعض فإن في كل