تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
شرح
قالع ، فقد اختلفت كلمات الأصحاب فيه ، فعن الشيخ أنه لا دية فيه ولا شئ ، وعن المصنف وثاني الشهيدين وغيرهما أن فيه الأرش ، لأنه يستصحب ألما وشينا ، ولحصول منافع السن به وإن لم يكن سنا ، ولعل الأول أقرب ، فإن العظم لا يصير بعد الثبت من أجزاء الانسان بل هو على ما هو عليه من كونه جسما خارجيا مزروعا في جسم الحي ، وعليه فدليل الحكومة لا يشمله ، نعم يثبت الحكومة في الجرح الناشئ من قلعه ويضمن قيمة المزروع . وبه يظهر حكم ما لو قلع سن ميت وجعلها مكان سنه ، الذي دل النص على جوازه ( 1 ) . نعم لو أثبت السن المقلوعة بعينها فثبتت كما كانت فقلعها آخر ، ففيها الدية كاملة كما عن الخلاف والقواعد ، لاطلاق الأدلة ، أو الحكومة كما عن المبسوط والتحرير ، لانصرافها عن مثلها ، ولعل الأول أظهر . ( 2 ) لا فرق في ثبوت الدية بين قلع السن من أصلها الثابت في اللثة ، وبين كسرها منها ، أما ثبوت الدية في صورة القلع ، فلأنه القدر المتيقن من النصوص وعليه الاجماع بقسميه ، وأما ثبوتها في الكسر منها فلما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين - عليه السلام - أنه قضى في الأسنان التي تقسم عليها الدية - إلى أن قال - : " فدية كل سن من المقاديم إذا كسر حتى يذهب خمسون دينارا " ( 2 ) ، إذ الكسر المجعول موضوعا للدية غير القلع ، والفرض أن السن تصدق على ما هو المشاهد منها عرفا . ( 3 ) إذا كسر السن أحد من اللثة ، وقلعها منها آخر ، فعلى الأول الدية كما مر ، وعلى الثاني الحكومة ، لفرض أنه لا مقدر له شرعا .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب لباس المصلي ، حديث 4 كتاب الصلاة . ( 2 ) الوسائل باب 38 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 272 | السيد محمد صادق الروحاني