وفي العنق إذا كسر وصار الانسان أصور الدية ، وكذا لو جنى عليه بما يمنع
الازدراد ، ولو زال فالأرش ،
شرح
دية العنق
الثامن : العنق ، لا خلاف بين الأصحاب ( و ) لا اشكال في أنه ( في العنق إذا
كسر وصار الانسان أصور ) أي المائل العنق ( الدية ) كاملة ، بل عن الخلاف الاجماع عليه .
ويشهد به : خبر مسمع بن عبد الملك عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " قال أمير
المؤمنين - عليه السلام - : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في القلب إذا أرعد فطار : الدية ، وقال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم في الصعر : الدية ، والصعر ، أن يثني عنقه فيصير في ناحية " ( 1 ) وضعفه منجبر
بالشهرة .
وأما معتبر ظريف عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : في الصدر إذا رض فثنى شقيه
كليهما فديته خمسمائة دينار - إلى أن قال : - وإن اعترى الرجل من ذلك صعر لا يستطيع
أن يلتفت فديته خمسمائة دينار . . . الحديث ( 2 ) ، فلعدم العمل به ومعارضته مع ما هو
أرجح منه لا بد من طرحه .
قيل ( وكذا ) تجب الدية ( لو جنى عليه بما يمنع الازدراد ) رأسا ، مات بذلك أو
عاش وإن بعد .
واستدل له : بأن هذه المنفعة أعظم من الذوق الذي ستعرف وجوب الدية في
ذهابه ، ولكنه لا يخرج عن القياس ، فما عن الشيخ وابن حمزة من القول بالحكومة في
صورة عدم الموت أظهر .
( ولو زال ) الصور أو بطل الازدراد ( ف ) لا دية وفيه ( الأرش ) ، ووجهه ظاهر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .