تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وفي انصداعها من غير سقوط ثلثا ديتها
شرح
دينارا ونصف الدينار ربع الدية ، فإذا كان السن مما فيه خمسة وعشرين دينارا كانت دية السوداء منه ستة دنانير وربع . ولكن الأول ضعيف لعلي بن محمد بن الحسين المجهول ، ومحمد بن يحيى الواقع في سند هذا الخبر وهو أيضا مجهول ، ولعجلان المردد بين الثقة والضعيف وأما الثاني فهو مروي بنحوين : ( 1 ) ما ذكرناه وهو موافق لما في الكافي والتهذيب . ( 2 ) ما في الفقيه فإن فيه أن ديته خمسة وعشرون دينارا . وعلى النقل الثاني لم يعمل به أحد يتعين طرحه ، وحيث إن شيئا من المرجحات لأحد النقلين من أضبطية الكليني وغيرها لا يصلح أن يستند إليه في الحكم فيتساقطان . وما قيل من أن التعارض إنما هو بين ما زاد على الربع وأما مقدار الربع فهو المتفق عليه بين النقلين ويثبت ذلك لا محالة ويدفع الزائد بالبراءة كما عن الأستاذ ، يندفع بأن التعارض بين الجملتين ، فإن كان في الواقع ديته خمسة وعشرون دينارا يتعين طرحه لا العمل ببعضه وطرح البعض ، فدلالة النص على الربع ليست متفقا عليها ، أضف إلى ذلك أنه لو سلم دلالته على ما أفاده ، يقع التعارض بينه وبين خبر العرزمي الذي يقدم للشهرة التي هي أول المرجحات ، فما أفاده المشهور أظهر . ( وفي انصداعها ) وتقلقلها ( من غير سقوط ثلثا ديتها ) كما قطع بها الشيخان وجماعة بل ادعى في الروضة الشهرة كذا في الرياض . واستدل له : بأولويته من الاسوداد ، وكونه شللا أو بحكمه ، وبالرواية التي أشار إليها المحقق في الشرائع والنافع وغيره المنجبر ضعفها بما عرفت ولكن الأولين كما ترى لا يخرجان عن الاستحسان ، والخبر لم يقف عليه من تأخر عنه كما صرح به جماعة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 270 | السيد محمد صادق الروحاني