وفي انصداعها من غير سقوط ثلثا ديتها
شرح
دينارا ونصف الدينار ربع الدية ، فإذا كان السن مما فيه خمسة وعشرين دينارا كانت دية
السوداء منه ستة دنانير وربع .
ولكن الأول ضعيف لعلي بن محمد بن الحسين المجهول ، ومحمد بن يحيى الواقع
في سند هذا الخبر وهو أيضا مجهول ، ولعجلان المردد بين الثقة والضعيف وأما الثاني فهو
مروي بنحوين :
( 1 ) ما ذكرناه وهو موافق لما في الكافي والتهذيب .
( 2 ) ما في الفقيه فإن فيه أن ديته خمسة وعشرون دينارا .
وعلى النقل الثاني لم يعمل به أحد يتعين طرحه ، وحيث إن شيئا من المرجحات
لأحد النقلين من أضبطية الكليني وغيرها لا يصلح أن يستند إليه في الحكم فيتساقطان .
وما قيل من أن التعارض إنما هو بين ما زاد على الربع وأما مقدار الربع فهو
المتفق عليه بين النقلين ويثبت ذلك لا محالة ويدفع الزائد بالبراءة كما عن الأستاذ ،
يندفع بأن التعارض بين الجملتين ، فإن كان في الواقع ديته خمسة وعشرون دينارا يتعين
طرحه لا العمل ببعضه وطرح البعض ، فدلالة النص على الربع ليست متفقا عليها ،
أضف إلى ذلك أنه لو سلم دلالته على ما أفاده ، يقع التعارض بينه وبين خبر العرزمي
الذي يقدم للشهرة التي هي أول المرجحات ، فما أفاده المشهور أظهر .
( وفي انصداعها ) وتقلقلها ( من غير سقوط ثلثا ديتها ) كما قطع بها الشيخان
وجماعة بل ادعى في الروضة الشهرة كذا في الرياض .
واستدل له : بأولويته من الاسوداد ، وكونه شللا أو بحكمه ، وبالرواية التي أشار
إليها المحقق في الشرائع والنافع وغيره المنجبر ضعفها بما عرفت ولكن الأولين كما ترى
لا يخرجان عن الاستحسان ، والخبر لم يقف عليه من تأخر عنه كما صرح به جماعة