تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وفي سن الصبي الذي لم يثغر الأرش إن نبتت وإلا فدية المثغر
شرح
كالفاضل المقداد والصيمري وسيد الرياض وغيرهم ، وضعف السند على فرض وجوده ينجبر بالعمل ، وإذا لم يكن الخبر ثابتا فدلالته غير معلومة والعمل لا يجبرها . وفي معتبر ظريف فإن انصدعت ولم تسقط فديتها خمسة وعشرون دينارا ( 1 ) والمفروض فيه السن الذي ديتها خمسون دينارا ، فهو يدل على أن ديتها النصف . وعن كشف اللثام وروى نحوه عن الرضا - عليه السلام - ولكن إنا لم نجد عاملا بالخبر كما اعترف به ابن فهد وصاحب الجواهر - ره - ، فالأشبه عملا بالقاعدة فيما لم يرد فيه تقدير في الشريعة الحكومة ، ولعل ما ذكر من الأولوية من الاسوداد ، وكونه شللا أو بحكمه ، يصيران منشأ للحكم بثبوت ثلثي الدية فيه بالحكومة . ( وفي سن الصغير لم يثغر الأرش إن نبتت ) لمرسل جميل أنه قال في سن الصغير يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت قال - عليه السلام - : " ليس على قصاص وعليه الأرش " ( 2 ) ، ولا يضر إرساله بعد كون المرسل من أصحاب الاجماع وعمل الأصحاب به . ( وإلا ) أي وإن لم تنبت في الوقت الذي تبنت فيه سن الصبي بحسب طبيعة الحال ( فدية المثغر ) لاطلاق النصوص ، وذهب جماعة منهم الشيخ في المبسوط ، وابن فهد في المهذب ، وابن زهرة في الغنية ، وابن حمزة في الوسيلة : أن دية سن الصبي بعير مطلقا نبتت أم لم تنبت ، ومستندهم خبران ضعيفان ، وقد مر الكلام مستوفى في البحث عن ثبوت القصاص في السن فلا نعيد . بقي في المقام لا بأس بالإشارة إليها : ( 1 ) لو أثبت الانسان موضع المقلوعة عظما طاهرا مما يؤكل لحمه ، فثبت فقلعه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 33 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .