شرح
وأجاب عنه الأستاذ بأنه يعارض الصحيح في ثلث الدية فيسقطان معا من جهة
المعارضة فالمرجع هو الأصل العملي .
وفيه : إنه في تعارض الخبرين لا بد من الرجوع إلى أخبار الترجيح ، وهي تقتضي
تقديم الصحيح ، للشهرة ، وصفات الراوي .
وفي سقوطها بعد الاسوداد ، أقوال :
أحدها : ما هو المشهور بين الأصحاب وهو ثبوت ثلث ديتها .
الثاني : ما عن النهاية والقاضي ويحيى بن سعيد أن فيه ربع الدية .
الثالث : ما عن الشيخ في المبسوط وتبعه بعض المتأخرين وهو أنه فيه الحكومة .
يشهد للأول : خبر عبد الرحمان العرزمي عن جعفر عن أبيه - عليهما السلام - أنه جعل
في السن السوداء ثلث ديتها ، الحديث ( 1 ) . وضعف سنده بيوسف بن الحارث ومحمد بن
عبد الرحمان العرزمي ، ينجبر بالعمل ، فلا اشكال في الخبر سندا ودلالة .
ويؤيده : ما قيل إن ثلثي الدية قد ذهبا باسودادها ولم يبق إلا ثلثها فلا محالة يكون
هو الثابت في سقوطها .
واستدل للثاني : بخبرين ، أحدهما : خبر عجلان عن الإمام الصادق - عليه السلام -
في دية السن الأسود ربع دية السن ( 2 ) .
ثانيهما : معتبر ظريف : فإن سقطت بعد وهي سوداء فديتها اثني عشر دينارا
ونصف دينار ( 3 ) ، إذ المفروض في الخبر أن دية السن خمسون دينارا فيكون اثني عشر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 40 من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .