ولو ادعى الصحيح ذهاب نطقه صدق مع القسامة
شرح
( ولو ادعى الصحيح ) المجني عليه ( ذهاب نطقه ) بالجناية ، فعن الحلبي ، وابني
حمزة وزهرة ، والشيخ في الخلاف مدعيا عليه الوفاق : أنه يضرب لسانه بإبرة أو نحوها فإن
خرج الدم أحمر فقد كذب وإن خرج الدم أسود فقد صدق ، وعن المتأخرين أنه ي
( صدق مع القسامة ) خمسين يمينا بالإشارة مع فرض دعوى ذهاب الكل إن لم يتمكن
من إقامة البينة .
يشهد للأول : صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : " ضرب
رجل رجلا في هامته على عهد أمير المؤمنين - عليه السلام - فادعى المضروب أنه لا يبصر
بعينه شيئا وأنه لا يشم رائحة وأنه قد خرس فلا ينطق ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - :
إن كان صادقا فقد وجبت له ثلاث ديات النفس - إلى أن قال : - وأما ما ادعاه في لسانه
من الخرس وأنه لا ينطق فإنه يستبرأ ذلك بإبرة تضرب على لسانه فإن كان ينطق خرج
الدم أحمر وإن كان لا ينطق خرج الدم أسود " ( 1 ) .
والخبر موافق لما في الفقيه ، وهذا الخبر مروي في التهذيب عن علي بن إبراهيم ،
عن أبيه ، عن محمد بن وليد ، عن محمد بن الفرات ، عن الأصبغ بن نباتة عن أمير
المؤمنين - عليه السلام - . ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم رفعه قال : سئل أمير المؤمنين - عليه
السلام - . . . إلى آخر الحديث .
والشهيد الثاني ذكر خبر الأصبغ وناقش فيه قال : والرواية ضعيفة السند بمحمد
ابن الوليد فإنه فطحي وابن الفرات ضعيف جدا غال ولم يدرك الأصبغ ، فتكون مع
الضعف مرسلة هذا مع قطع النظر عن الأصبغ .
وتبعه السيد في الرياض قال : السند ضعيف بجماعة ولذا أعرض عنها المتأخرون ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .