خمسون دينارا ، وستة عشر مواخير في كل واحدة خمسة وعشرون
شرح
واحدة خمسون دينارا ) فيكون المجموع ستمائة ( وستة عشر مواخير ) أربعة من كل جانب
من الجوانب الأربعة ، ضاحك ، وأضراس ثلاثة ، وفيها أربعمائة دينار توزع عليها
بالسوية ( في كل واحدة خمسة وعشرون ) دينارا ، فالمجموع ألف دينار ، لا خلاف في شئ
من ذلك بين الأصحاب .
والأصل فيه : ما رواه الصدوق بسنده الصحيح إلى قضايا أمير المؤمنين - عليه
السلام - أن قضى في الأسنان التي تقسم عليها الدية أنها ثمانية وعشرون سنا ، ستة عشر في
مواخير الفم واثني عشر في مقاديمه ، فدية كل سن من المقاديم إذا كسر حتى يذهب
خمسون دينارا يكون ذلك ستمائة دينار ، ودية كل سن من المواخير إذا كسر حتى يذهب
على النصف من دية المقاديم خمسة وعشرون دينارا فيكون ذلك أربعمائة دينار ، فذلك
ألف دينار فما نقص فلا دية له وما زاد فلا دية له ( 1 ) .
وخبر الحكم بن عتيبة : قلت لأبي جعفر - عليه السلام - : بعض الناس في فيه اثنان
وثلاثون سنا ، وبعضهم له ثمانية وعشرون سنة فعلى كم تقسم دية الأسنان ؟ فقال - عليه
السلام - : " الخلقة إنما هي ثمانية وعشرون سنا اثني عشر في مقاديم إذا كسرت وستة عشر في
مواخيره فعلى هذا قسمة دية الأسنان ، فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى تذهب
خمسمائة درهم فديتها كلها ستة آلاف درهم ، وفي كل سن من المواخير إذا كسرت حتى
تذهب فإن ديتها مائتان وخمسون درهما وهي ست عشرة سنا فديتها كلها أربعة آلاف
درهم ، فجميع دية المقاديم والمواخير من الأسنان عشرة آلاف درهم وإنما وضعت الدية
على هذا فما زاد على ثمانية وعشرين سنا فلا دية له وما نقص فلا دية له ، هكذا وجدناه
في كتاب علي - عليه السلام - " ( 2 ) والشهيد الثاني - ره - وتبعه السيد الرياض كأنهما غفلا عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 38 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 38 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .