وفي الأسنان الدية ، وهي ثمانية وعشرون ، اثنا عشر مقاديم في كل واحدة
شرح
ووافقهما صاحب الجواهر - ره - قال : إلا أنها ضعيفة جدا لأن في سندها محمد بن فرات
وهو غال لا يكتب حديثه بل نقل أنه ادعى النبوة .
وما أفادوه وإن كان تاما ، إلا أن الخبر كما عرفت روى الصدوق نحوه
باسناده الصحيح إلى عاصم بن حميد عن محمد بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - ،
فإذا يتعين الأخذ به ، واعراض المتأخرين سيما بعد عمل جمع من المتقدمين به ،
لا يضر .
نعم بالامتحان المذكور يثبت صدق المجني عليه في دعواه أنه لا ينطق ، وأما
دعواه أنه مستند إلى الجناية فهي لا تثبت بالامتحان المذكور ، فحينئذ إن أحرز ذلك ولو
باقرار الجاني وغيره كما في مورد الخبر فعليه الدية ، وإلا فيستظهر بالأيمان ، وبعبارة أخرى
إن احتمل أنه كان لا يقدر على النطق قبل الجناية أيضا لا بد من الاتيان بالقسامة ،
ولعله لذلك قال المصنف في محكي المختلف الوجه أن نقول : إن أفادت العلامة
للحاكم ما يوجب الحكم اعتبارها ، وإلا فالأيمان .
دية الأسنان
السابع : الأسنان : ( وقد ) قد طفحت كلماتهم بأنه ( في الأسنان الدية ) بل عن
صريح التحرير وظاهر المبسوط الاجماع عليه .
ويشهد به : نصوص مستفيضة معتبرة سيمر عليك طرف منها ( وهي ) أي
الأسنان المقسوم عليها الدية ( ثمانية وعشرون ) سنا تقسط عليها الدية متفاوتة كما ستقف
عليه ( اثنا عشر ) منها ( مقاديم ) ، الثنيتان وهما وسطها ، والرباعيتان خلفهما ، والنابان
وراءها كلها من أعلى ، ومثلها من أسفل وفيها ستمائة دينار توزع عليها بالسوية ( في كل