شرح
كيف هو ؟ قال - عليه السلام - : " على حساب الجمل " الحديث ( 1 ) .
وأما في ذيل المعتبر من بيان حساب الجمل من قوله ( ألف ديته واحد ، والباء
ديتها اثنان ، والجيم ثلاثة ، والدال أربعة والهاء خمسة . . . إلى الآخر ) فكما أفاده الشيخ
- قده - يشبه أن يكون من كلام بعض الرواة حيث سمعوا أنه قال : يفرق على حروف
الجمل ، ظنوا أنه على ما يتعارفه الحساب ولم يكن القصد ذلك بل القصد أنها تقسم
أجزاء متساوية ، وذكر أن التفصيل المذكور لا يبلغ الدية إن حسب الدراهم ويبلغ
أضعاف الدية إن حسب على الدنانير كل ذلك فاسد .
ويؤيد ذلك : جملة من الأخبار الواردة في ذهاب المنفعة ، وفي المقام احتمالات أخر
بل أقوال :
أحدها : أن يكون المدار على المساحة فحسب ، ومال إليه المحقق الأردبيلي - ره - ،
بدعوى أن النصوص الدالة على التقسيم بحساب الحروف خالية عن ذكر قطع بعض
اللسان ومختصة بما إذا ذهبت المنفعة فقط .
وفيه : إن ما أفاده وإن كان يتم في أكثر الروايات ، إلا أن خبر سماعة كما سمعته
مشتمل على ذلك وكفى به مدركا ، واحتمال أن المراد بالقطع قطعه بحسب النطق
والكلام لا بحسب الجرم ، خلاف الظاهر لا يعتنى به ما لم يقم عليه حجة أقوى .
ثانيها : إن اللازم أكثر الأمرين ، قواه الشهيد الثاني - ره - واستدل له : بأن لنا
دليلين : دليل دية ذهاب المنفعة ، ودليل دية نقص بعض اللسان ، مقتضى الأصل الأخذ
بهما ، خرج عنه القدر المتداخل فيه بشبهة الاجماع ، والأولوية المستفادة من ثبوت
التداخل باستئصال الجارحة اتفاقا فتوى ورواية ، ففي البعض أولى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات المنافع حديث 7 .