شرح
صحيح محمد بن قيس الذي رواه الصدوق وتخيلا انحصار المدرك بخبر الحكم ، ولذا
قال في المسالك : وأما قسمتها على ثمانية وعشرين وتفصيلها على الوجه الذي ذكره فهو
المعروف بين الأصحاب وبه رواية ضعيفة لكنها مشهورة مجبورة بذلك على قاعدتهم .
وبإزاء ذلك عدة روايات تدل على أن الأسنان كلها سواء في الدية ، كصحيح
عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " الأسنان كلها سواء في كل سن
خمسمائة درهم " ( 1 ) .
ومعتبر ظريف عن أمير المؤمنين - عليه السلام - : " وفي الأسنان في كل سن خمسون
دينارا والأسنان كلها سواء " ( 2 ) .
ومعتبر سماعة عن الأسنان فقال : هي سواء في الدية ( 3 ) .
ولكن مضافا إلى أن مقتضى الأولين كون دية الأسنان كلها زائدة على مقدار
الدية الكاملة ، إذ تكون دية المجموع على ما في الأول أربعة عشر ألف درهم ، وعلى ما في
الثاني ألفا وأربعمائة دينار ، وهذا مما يقطع بخلافه ، أنها تعارض ما تقدم ولأجل موافقة
هذه للعامة ، حيث إنهم متفقون على ذلك ، فيقدم ما تقدم ، وأيضا هو المشهور بين
الأصحاب وهذه شاذة نادرة فيتعين طرحها .
وأما خبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " قال أمير المؤمنين : الأسنان
( للانسان ) واحد وثلاثون ثغرة في كل ثغرة ثلاثة أبعرة وخمس بعير " ( 4 ) ، فهو ضعيف
السند لأن في طريق الشيخ إلى النوفلي ضعفا ، وغير معمول به ، ومخالف للواقع ، فإنه إن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب ديات الأعضاء حديث 5 .
( 4 ) الوسائل باب 38 من أبواب ديات الأعضاء حديث 5 .