وهي ثمانية وعشرون حرفا
شرح
ويرده : ما سيمر عليك من أنه ليس هناك دليلان بل دليل واحد لا بد من
الأخذ به .
ثالثها : ما قواه سيد الرياض وهو أن يكون الواجب مجموع الأمرين ، جمعا بين
الدليلين .
وفيه : إن خبر سماعة يدل على أن قطع بعض اللسان ديته دية ذهاب المنفعة
فقط ، نعم لو طرحناه ولم نعمل به كان ما أفاده قويا جدا ، ولذلك نلتزم بأنه لو قطع
بعض اللسان ولم يذهب المنفعة يكون المدار على المساحة .
( و ) قد اختلفوا في حروف المعجم فالمشهور بين الأصحاب ما ذكره المصنف قال :
و ( هي ثمانية وعشرون حرفا ) ، وعن يحيى بن سعيد أنها تسعة وعشرون حرفا ، ومال إليه
المحقق الأردبيلي - ره - ، واختاره الأستاذ ، ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص .
يدل على الأول : خبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " أتي
أمير المؤمنين - عليه السلام - برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي البعض فجعل ديته
على حروف المعجم ثم قال : تكلم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك
والمعجم ثمانية وعشرون حرفا فجعل ثمانية وعشرين جزءا فما نقص من كلامه فبحساب
ذلك " ( 1 ) .
والايراد عليه : بضعف السند لأن في طريق الشيخ إلى النوفلي ضعفا ، لا يصغى
إليه بعد عمل المشهور به ، فضعفه منجبر بالعمل .
ويدل على الثاني : صحيح عبد الله بن سنان عنه - عليه السلام - في رجل ضرب رجلا
بعضا على رأسه فثقل لسانه فقال : " يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح منها فلا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات المنافع حديث 6 .