ولو قطع بعضه اعتبر بحروف المعجم ،
شرح
كان يحرك لسانه لبكاء وغيره لأنه أمارة صحة اللسان .
ويشهد له في الأول : جملة من النصوص ، كصحيح العلا بن الفضيل عن أبي عبد
الله - عليه السلام - : " في أنف الرجل إذا قطع من المارن فالدية تامة وذكر الرجل الدية تامة
ولسانه الدية تامة " الحديث ( 1 ) .
ومعتبر سماعة عنه - عليه السلام - : " في الرجل الواحدة نصف الدية - إلى أن قال : -
وفي اللسان إذا قطع الدية كاملة " ( 2 ) .
ومعتبر ظريف : واللسان إذا استؤصل ألف دينار ( 3 ) ، ونحوها غيرها ، مضافا إلى
ما دل على أن ما في الجسد منه واحد ففيه الدية المتقدم .
وأما الثاني : فيشهد به : هذه النصوص بضميمة أصل السلامة الذي عليه بناء
العقلاء ، ولفظ الرجل في بعض الأخبار مع عدم كونه منافيا لغيره ، لا يراد منه اخراج غير
البالغ قطعا كما اعترف به في الجواهر .
( ولو قطع بعضه ) أي بعض اللسان الصحيح ( اعتبر بحروف المعجم ) مع فرض
ذهابها أو بعضها بذلك ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، كما في المسالك ، بل عن
المبسوط والسرائر الاجماع عليه .
ويشهد به : معتبر سماعة عن الإمام الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : رجل
ضرب غلامه ضربة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض ؟ فقال - عليه
السلام : " يقرأ المعجم فما أفصح به طرح من الدية وما لم يفصح به ألزم الدية " قال : قلت :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات الأعضاء حديث 11 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات الأعضاء حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .