تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
وأما إذا لم يقصد به القتل ولم يكن مما يقتل عادة فلا قود عليه لعدم كون القتل عمديا ، وعلى جميع التقادير إذا مات الملقى فدمه هدر لاستناد قتله إلى نفسه .

حكم ما لو كان الجارح والقاتل واحدا

الثالثة : ولو كان الجارح والقاتل واحدا ، فتارة يكون الجرح والقتل بضربة واحدة وعمل واحد ، وأخرى يكون بضربتين وعملين ، كما لو قطع يده ولم يمت ثم قتله ، فالكلام في موردين . أما لو كان بضربة واحدة ، كما لو قطع يده فمات ، فالكلام فيه في موضعين ، أحدهما : في الدية ثانيهما : في القود والقصاص . أما في الدية : فإن كان المورد من موارد ثبوت الدية أصالة فلا خلاف بين الأصحاب في التداخل ، وفي الجواهر إجماعا منا بقسميه . ويشهد به : صحيح أبي عبيدة الحذاء عن الإمام الباقر - عليه السلام - عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله قال - عليه السلام - : " إن كان المضروب لا يعقل منها أوقات الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له فإنه ينتظر به سنة فإن مات فيما بينه وبين السنة أقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله أغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله " ، قلت : فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال - عليه السلام - : " لا لأنه إنما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لألزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان إلا أن يكون فيهما الموت بواحدة وتطرح الأخرى فيقاد به ضاربه ، فإن ضربه ثلاث ضربات