شرح
- عليه السلام - : " ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية " ( 1 ) .
وصحيح هشام بن سالم عنه - عليه السلام - : " كل ما كان في الانسان اثنان ففيهما
الدية وفي أحدهما نصف الدية " ( 2 ) .
ومعتبر سماعة قال : سألته عن اليد ؟ قال : " نصف الدية - إلى أن قال : - والشفتان
العليا والسفلى سواء في الدية " ( 3 ) .
وقد استدل المفيد للقول الثاني : بأن السفلى تمسك الطعام والشراب وترد اللعاب
وأن شينها أقبح من شين العليا ، وذكر القائلون به أن بذلك روايات ، وعن الغنية
والمبسوط ، الاجماع عليه .
أقول : أما الاجماع فهو كما ترى ، وأما الأخبار فلم يصل إلينا ، إلا أن يراد بها ما
نشير إليه ، وأما ما أفاده المفيد فيمكن أن يكون نظره إلى ما في خبر أبان بن تغلب الآتي
لأن السفلى تمسك الطعام وما في كتاب ظريف الآتي أن أمير المؤمنين - عليه السلام -
فضلها أي السفلى لأنها تمسك الماء والطعام .
وما في معتبر إسحاق بن عمار إنما يكون القصاص من أجل الشين ( 4 ) وإلا فمن
المستبعد جدا استدلال المفيد بالوجوه الاستحسانية ، ولا يتم شئ منها لأنها من قبيل
الحكم لعدم صلاحية شئ منها لتعين المقدار ، ولذا ذكر في الأخبار للتعيين غير ذلك كما
سيمر عليك .
وأما القول الثالث : فقد استدل له : بخبر أبان بن تغلب عن الإمام الصادق - عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات الأعضاء حديث 12 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات الأعضاء حديث 10 .
( 4 ) الوسائل باب 23 من أبواب قصاص الطرف حديث 1 .