أو كسر ففسد ، ولو جبر على غير عيب فمائة دينار ، وفي شلله ثلثا ديته
شرح
وثانيا : بالحل وهو أن صحيح ابن سنان بنصوصيته وبقية الأخبار باطلاقها تدل
على نفي الحكومة ، لا خصوص اثبات الدية فحسب ، ومع ذلك لا سبيل إلى ما أفيد .
وفي حكم قطع الأنف ما أشار إليه بقوله ( أو كسر ففسد ) بلا خلاف يظهر فيه
( و ) لا في أنه ( لو جبر على غير عيب فمائة دينار ) ، وعن الغنية الاجماع على الأخير .
يشهد للأول : صحيح هشام المتقدم ما كان فيه واحد ففيه الدية والأنف واحد
واطلاق الصحيح يشمل القطع والافساد ، ويؤكده فهم الأصحاب ذلك منه .
وللثاني : خبر ظريف المتقدم الدال على ثبوت المائة في كسر الظهر إذا جبر على
غير عيب . بتقريب أن هذا في كسر كل ما كان فيه الدية ومنه ما نحن فيه ، أضف إليه
تسالم الأصحاب عليه ، ( وفي شلله ) وهو فساده ( ثلثا ديته ) بلا خلاف بل عليه الاجماع
عن المبسوط ، والخلاف ، نحو شلل سائر الأعضاء التي وضع الأصحاب كما عن كشف
اللثام ضابطا لشللها ، وهو ثلثا دية ذلك العضو المشلول ، المستفاد ذلك من الأخبار .
منها صحيح الفضيل بن يسار عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إذا يبست منه
الكف فشلت أصابع الكف كلها فإن فيها ثلثي الدية دية اليد - وقال : - وإن شلت
بعض الأصابع وبقي بعض فإن في كل إصبع شلت ثلثي ديتها - قال : - وكذلك الحكم
في الساق والقدم إذا شلت أصابع القدم " ( 1 ) .
المؤيد بما ذكروه من غير خلاف من أنه في قطع كل عضو مشلول ثلث دية
الصحيح .
ويشهد به : صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - في رجل قطع لسان
رجل أخرس بعد الحكم : " بأن عليه ثلث الدية ، وكذلك القضاء في العينين والجوارح " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب ديات الأعضاء حديث 5 .