وفي الروثة ، وهي الحاجز ، نصف الدية ، وفي أحد المنخرين نصف الدية
شرح
فإنه يدل على أن في قطع كل عضو مشلول سواء أكان عينا أو يدا أو رجلا أو غير ذلك
ثلث دية ذلك العضو .
وخبر الحكم بن عتيبة عن الإمام الباقر - عليه السلام - في حديث : " وكلما كان من
شلل فهو على الثلث من دية الصحاح " ( 2 ) .
( وفي ) قطع ( الروثة وهي الحاجز ) كما في المتن والشرائع ، ومجمع المارن كما عن ابن
بابويه وصاحبي الكنز والايضاح ، وطرف الأنف كما عن أهل اللغة ، وفي الصحيح الآتي
على نقل الشيخ الكليني - قده - ، وأيضا فسر الخيشوم في ذلك الصحيح بالحاجز بين
المنخرين وجعل مقابلا للروثة ( نصف الدية ) كما هو المشهور على ما في المسالك .
ويشهد به : معتبر ظريف عن أمير المؤمنين - عليه السلام - في الأنف ، قال : " فإن قطع
روثة الأنف وهي فديته خمسمائة دينار نصف الدية " الحديث ( 3 ) .
( وفي ) دية قطع ( أحد المنخرين ) خلاف ، فعن الشيخ في المبسوط ، والحلي في
السرائر ، والمحقق في النافع ، والماتن هنا أنها ( نصف الدية ) ، وعن الكيدري ، والتقي ،
وابن زهرة ، أنها ربع الدية ، وعن الأخير دعوى الاجماع عليه ، والمشهور بين الأصحاب
أنها ثلث الدية ، وعلل الشيخ ما اختاره بأن فيه اذهاب نصف الجمال والمنفعة فتكون
ديته نصف دية الأنف .
وفيه : إنه إن استند في هذه العلة إلى ما دل على أن ما كان في الانسان منه اثنان
ففيهما الدية وفي كل واحد منهما نصف الدية ، فهو لا يشمل المقام ، لأن مجموع الأنف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 31 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 39 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .