وفي الأنف الدية كاملة ، وكذا في مارنه
شرح
النقلين لخبر واحد ، إما أن يحكم بالتساقط فالمرجع اطلاق صحيح بريد ، أو يرجع إلى
أخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم ما نقله الشيخان ، فعلى جميع التقادير المعتمد هو
ذلك النقل ، فالأظهر عدم الفرق بين الموارد .
ولو قلع عين شخص وادعى الجاني أنها كانت قائمة لا تبصر فليس فيها إلا
ثلث الدية ، وقال المجني عليه أنها كانت صحيحة ففيها ديتها كاملة ، فالمشهور بين
الأصحاب أن الجاني يكون منكرا ويقدم قوله مع اليمين لو لم يكن للمجني عليه بينة ،
لأن قوله يوافق أصل البراءة عن اشتغال الذمة بأزيد من الثلث ، ولكن يمكن أن يقال
بأن قول المجني عليه يوافق أصلين لهما الحكومة على أصل البراءة .
( 1 ) استصحاب عدم العور . توضيحه أن الدليل دل على أنه في قلع العين ديتها
نصف دية النفس حرج عنه عين العوراء ، فعلى القول بجريان الأصل في العدم الأزلي ،
يستصحب عدم العور وبضمه إلى الوجدان تدخل في موضوع وجوب الكاملة ، هذا إذا
لم يكن للصحة حالة سابقة ، وإلا فالجاري استصحاب الصحة نفسها ، ولا يعارضه
أصالة عدم الابصار لعدم كونه موضوع الحكم ما لم يثبت به العور ، ولا يثبت ذلك إلا
على القول بالأصل المثبت .
( 2 ) أصالة السلامة التي عليها بناء العقلاء في جميع الموجودات على ما تقدم في
خيار العيب البحث فيها مستوفى ، ولأجلها يقدم قول مدعي الصحة في المبيع فراجع .
دية الأنف
الثالث : الأنف . ( و ) المشهور بين الأصحاب أن ( في الأنف ) إذا استوصل ( الدية
كاملة ، وكذا في مارنه ) .