تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وفي الأنف الدية كاملة ، وكذا في مارنه
شرح
النقلين لخبر واحد ، إما أن يحكم بالتساقط فالمرجع اطلاق صحيح بريد ، أو يرجع إلى أخبار الترجيح وهي تقتضي تقديم ما نقله الشيخان ، فعلى جميع التقادير المعتمد هو ذلك النقل ، فالأظهر عدم الفرق بين الموارد . ولو قلع عين شخص وادعى الجاني أنها كانت قائمة لا تبصر فليس فيها إلا ثلث الدية ، وقال المجني عليه أنها كانت صحيحة ففيها ديتها كاملة ، فالمشهور بين الأصحاب أن الجاني يكون منكرا ويقدم قوله مع اليمين لو لم يكن للمجني عليه بينة ، لأن قوله يوافق أصل البراءة عن اشتغال الذمة بأزيد من الثلث ، ولكن يمكن أن يقال بأن قول المجني عليه يوافق أصلين لهما الحكومة على أصل البراءة . ( 1 ) استصحاب عدم العور . توضيحه أن الدليل دل على أنه في قلع العين ديتها نصف دية النفس حرج عنه عين العوراء ، فعلى القول بجريان الأصل في العدم الأزلي ، يستصحب عدم العور وبضمه إلى الوجدان تدخل في موضوع وجوب الكاملة ، هذا إذا لم يكن للصحة حالة سابقة ، وإلا فالجاري استصحاب الصحة نفسها ، ولا يعارضه أصالة عدم الابصار لعدم كونه موضوع الحكم ما لم يثبت به العور ، ولا يثبت ذلك إلا على القول بالأصل المثبت . ( 2 ) أصالة السلامة التي عليها بناء العقلاء في جميع الموجودات على ما تقدم في خيار العيب البحث فيها مستوفى ، ولأجلها يقدم قول مدعي الصحة في المبيع فراجع . دية الأنف الثالث : الأنف . ( و ) المشهور بين الأصحاب أن ( في الأنف ) إذا استوصل ( الدية كاملة ، وكذا في مارنه ) .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 248 | السيد محمد صادق الروحاني