وفي كل أذن نصف الدية
شرح
شئ واحد ، وإن استند إلى ما هو ظاهر تعليله ، فلا دليل ، بل الدليل على خلافه كما
سيمر عليك إن شاء الله تعالى .
واستدل للثاني : بالاجماع : وهو كما ترى ، فإن المشهور على خلافه .
فالصحيح هو الثالث ، ويشهد به : معتبر غياث عن جعفر عن أبيه عن علي - عليه
السلام - " أنه قضى في شحمة الأذن بثلث دية الأذن ، وفي الإصبع الزائدة ثلث دية
الإصبع ، وفي كل جانب من الأنف ثلث دية الأنف " ( 1 ) .
وخبر عبد الرحمان عن جعفر - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - في حديث : " وفي
خشاش الأنف كل واحد ثلث الدية " .
وقد أورد عليهما بضعف السند ، ولكنه لا يتم في الأول فإن توهم الضعف ، إما
من جهة غياث ، أو لأجل ما في الوسائل من عد الحسن بن محمد بن يحيى من رجاله
وهو مجهول ، وشئ منهما لا يتم فإن غياث بن إبراهيم ثقة وإن كان بتريا ، والسند ليس
كما في الوسائل بل الصحيح ، الحسن عن محمد بن يحيى ، وهو مردد بين ابن محبوب وابن
علي بن الفضال وابن محمد الحضرمي وقد روى عنهم العباس بن معروف وكلهم ثقات ،
فإذا لا اشكال في الخبر سندا ، فالأظهر أن فيه ثلث الدية .
دية الأذنين
الرابع : الأذنان ، وفيهما دية كاملة ( وفي كل أذن نصف الدية ) بلا خلاف بين
الأصحاب ، وعن الغنية الاجماع عليه .
ويشهد به : جملة من النصوص كصحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .