تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وكذا لو جرحه
شرح
وترك المداواة وإن كان دخيلا في تحقق الموت إلا أن الموت لم يستند إليه فإنه إنما هو من آثار المقتضي ، والمداواة من قبيل المانع ، فإذا لم يوجد ولو اختيارا استند الأثر إلى المقتضي فإن الموجود إنما ينشأ من الموجود ويترتب عليه ولا يستند إلى الأمر العدمي ، فالقتل عند عدم المداواة يستند إلى المحرق دون المقتول ، وذلك نظير من قتل شخصا وكان المقتول متمكنا من الدفاع عن نفسه ولم يدفع حتى قتل ، فإنه لا يشك في استناد القتل إلى القاتل دون المقتول . وفيه : إن المقتضي للحرقة ولزهاق الروح هو النار ، وفعل القاتل إنما هو من قبيل ايجاد ما هو شرط ، وكما أنه في الصورة الأولى عدم الخروج ابقاء للشرط ولذا عبر الشهيد عنه باحتراق متجدد ، فكذلك المداواة ايجاد للمانع ، ولا فرق في استناد الموت إلى الشخص بين كونه موجدا أو مبقيا للشرط ، وكونه غير موجد للمانع ورافعا له ، وبعبارة أخرى : إنه في استناد القتل إلى الشخص يكفي كون الجزء الأخير للعلة التامة مستندا إليه ولا يعتبر أزيد من ذلك . وعليه : فكما أنه في الصورة الأولى يستند القتل إلى نفسه لتركه الخروج ، كذلك في الصورة الثانية يستند إليه لتركه المداواة . فالأظهر عدم الفرق بين الصورتين إلا أن يكون إجماع تعبدي على الفرق . ومثلهما ما لو ألقاه في الماء فأمسك نفسه تحته مع القدرة على الخروج فلا قصاص ولا دية والظاهر أنه لا خلاف فيه بين الأصحاب . موت المجني عليه بالسراية اتفاقا الثانية : قال المصنف - ره - : ( وكذا ) أي يثبت القصاص ( لو جرحه ) ولو لم يكن
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 22 | السيد محمد صادق الروحاني