تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
شرح
وأما القول الثاني : فلم يذكر له دليل سوى ما ادعاه الشيخ من اجماع الفرقة وأخبارهم ، والاجماع عرفت حاله من أن المشهور هو القول الأخير ، وأما الأخبار فلم أظفر ولا ظفر غيري بخبر واحد دال عليه فضلا عن الأخبار . وأما الثالث فقد استدل له : بخبر ظريف بن ناصح عن الإمام الصادق - عليه السلام - في كتابه المشهور في الديات قال : " أفتى أمير المؤمنين - عليه السلام - فكتب الناس فتياه وكتب به أمير المؤمنين - عليه السلام - إلى أمرائه ورؤوس أجناده فمما كان فيه : إن أصيب شفر العين الأعلى فشتر فديته ثلث دية العين مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار ، وإن أصيب شفر العين الأسفل فشتر فديته نصف دية العين مائتا وخمسون دينارا - إلى أن قال - : فما أصيب منه فعلى حساب ذلك " الحديث ( 1 ) . وأرود عليه الشهيد الثاني في المسالك ، والسيد في الرياض : بضعف طريق الكتاب وجهالته . ولكن السيد قال بانجبار ضعفه بالشهرة ، وقد عرفت أن الكتاب مروي بعدة طرق أكثرها بل جلها ضعيفة إلا ما رواه الكليني والشيخ بسندهما الصحيح ، فلا اشكال في سند الحديث . أما دلالته فقد أورد عليها : تارة ، بأن الشفر بالضم طرف الجفن . وأخرى ، بأن مورده الشتر لا القطع ، وثالثة ، بمخالفته للاجماع المدعى في كلمات جماعة على وجوب تمام الدية في الأجفان الأربعة . ولكن الشفر هو الجفن ، ولو ثبت الدية في شتره ففي قطعه أولى ، ومخالفته للاجماع ، تندفع بما عن المهذب البارع إن هذا النقص إنما هو على تقدير كون الجناية من اثنين أو من واحد بعد دفع أرش الجناية الأولى وإلا وجب دية كاملة ، بل عن المعاوضة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .