وفي كل جفن ربع الدية
شرح
الواحدة نصف الدية " الحديث ( 1 ) ونحوها غيرها .
وقد اختلف الأصحاب في دية الأجفان على أقوال كلها للشيخ ، أحدها : إن فيها
الدية كاملة ( وفي كل جفن ربع الدية ) ذهب إليه الشيخ في المبسوط ، وابن أبي عقيل ،
والمصنف هنا والمختلف ، والفخر ، والشهيدان ، وأبو العباس وغيرهم .
ثانيها : إن في الأعلى ثلثي الدية وفي الأسفل الثلث ، ذهب إليه الشيخ في الخلاف
مدعيا عليه الاجماع .
ثالثها : إن في الأعلى ثلث الدية ، وفي الأسفل نصفها ، ويسقط السدس ، ذهب
إليه الشيخ في النهاية وابن الجنيد ، والمفيد ، وأتباع الشيخين ، وفي الشرائع والقول بذلك
كثير ، بل عن كشف اللثام وغيره هو المشهور ، بل عن الغنية الاجماع عليه .
واستدل للأول : بصحيح هشام بن سالم عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " كل ما
كان في الانسان اثنان ففيهما الدية وفي أحدهما نصف الدية " ( 2 ) .
والشهيد الثاني في المسالك كأنه راجع التهذيب دون الفقيه . ولذا تخيل أنه غير
مروي صريحا عن الإمام ولذلك قال : والظاهر أنه روى عن الإمام لأنه ثقة أورده لكونه
مقطوعا والظن بكونه موصولا إلى الإمام غير كاف ، مع أن الخبر مروي في الفقيه عن
الإمام صريحا ، وصحيح عبد الله بن سنان المتقدم .
ولكن شمول ذلك لمثل الأجفان محل اشكال وتأمل ، وقد نفاه صريحا كاشف
اللثام ، واستشكل فيه في المسالك ، قال : لأن الأجفان ليست مما للانسان منه اثنان إلا
بتكلف أن جفن كل عين كواحد وهو مجرد عناية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات الأعضاء 10 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات الأعضاء حديث 12 .