وفي الأهداب
شرح
ويشهد به : ما في معتبر ظريف من قول أمير المؤمنين - عليه السلام - : " وإن أصيب
الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون دينارا فما أصيب
منه فعلى حساب ذلك " ( 1 ) .
وهذا الخبر روي بعدة طرق كلها ضعيفة ، إلا ما رواه الكليني ره والشيخ بسندهما
الصحيح ، والظاهر أن الشهيد الثاني - ره - نظر إلى تلك الطرق فرمى الخبر بالضعف .
ومقتضى اطلاق النص في بادئ النظر ثبوت الحكم المذكور مع الانبات بعد
الذهاب ، لكن المنساق إلى الذهن من قوله : " أصيب الحاجب فذهب شعره " هو ما لو
لم ينبت . وعليه فما عن الغنية والاصباح : إن ما ذكر إذا لم ينبت شعرهما وإلا فالأرش . هو
الصحيح .
وعن جماعة : إن في ذهاب شعر الحاجبين الدية كاملة ، وفي كل واحد منهما نصف
الدية ، بل عن الغنية الاجماع عليه .
واستدل لهم في الرياض : بعموم النص والفتوى على أن فيما كان في الجسد اثنين
الدية .
ويرده : إنه لو سلم شمول ذلك للأعضاء غير الحقيقية لا بد من التقييد بالخبر
المعتبر ، ومن الغريب ما في الرياض من معاملة المتعارضين معهما وترجيح الخبر بعمل
الأكثر .
( وفي ) الشعور النابتة على الأجفان ويعبر عنها ب ( الأهداب ) أقوال ، أحدها :
الدية كاملة إذا قلعت منفردة مع عدم نباتها وهو مذهب الشيخ ، وابن حمزة ، والمصنف
في القواعد .
والثاني : نصف الدية وهو مذهب ، القاضي .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .