وفي الحاجبين خمسمائة دينار ، وفي كل واحد النصف
شرح
جعلت فداك ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ؟ قال : " يضرب ضربا وجيعا
ويحبس في سجن المسلمين حتى يستبرأ شعرها ، فإن نبت أخذ منه مهر نسائها وإن لم
ينبت أخذ منه الدية كاملة " ، قلت : فكيف مهر نسائها إن نبت شعرها ؟ قال : " يا ابن
سنان إن شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال فإذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر
كملا " ( 1 ) .
وصاحب الوسائل سها واشتبه في المقام من ناحيتين ، إحداهما : أنه روى هذه
الرواية عن محمد بن سليمان المنقري وهو لا وجود له في كتب الرجال ، ولأجله تخيل
بعض كون الرواية ضعيفة ، مع أن الراوي هو سليمان بن داود المنقري وهو ثقة ، فالرواية
صحيحة لأن بقية رجالها ثقات .
ثانيتهما : أنه نسب هذه الرواية إلى الصدوق - ره - مع أن الصدوق إنما روى صدر
هذا الخبر في حكم القواد ، ولم يرو هذا الذيل .
وما في الرياض من دعوى قصور السند بالجهالة ، إما أن يكون لتخيل كون
الراوي هو محمد الذي عرفت ما فيه ، أو أنه حيث يكون الخبر مرويا في التهذيب ج 10
باب الحد في القيادة بطريق آخر فيه محمد بن سليمان وهو إما ضعيف ، أو مجهول ، ولكن
حيث عرفت أن له طريقا آخر صحيحا فلا مورد للاشكال في سنده ودلالته واضحة
فالحكم لا اشكال فيه .
( وفي ) شعر ( الحاجبين ) معا ( خمسمائة دينار ، وفي كل واحد النصف ) مائتان
وخمسون دينار ، وإذا ذهب بعضه فعلى حساب ذلك ، وفاقا للأكثر بل ادعى عليه
الشهرة جمع ممن تأخر وعن السرائر الاجماع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 30 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .