شرح
وخبر سلمة بن تمام : أهرق رجل قدرا فيها مرق على رأس رجل فذهب شعره ،
فاختصموا في ذلك إلى علي - عليه السلام - فأجله سنة ، فجاء فلم ينبت شعره فقضى عليه
بالدية ( 1 ) .
وأورد الشهيد الثاني في المسالك على الاستدلال بها : بأن الصحيح مروي في
التهذيب ( 2 ) هكذا : فامتعط شعر رأسه ولحيته . فيدل على وجوب الدية لهما معا لا بكل
واحد الذي هو المدعى ، وغير الصحيح ضعيف السند جدا .
وأجاب عنه الأستاذ : بأن الظاهر من الصحيح بقرينة ما دل على ثبوت الدية في
اللحية فحسب إذا لم تنبت إرادة ( أو ) من ( الواو ) ، وتؤكد ذلك رواية الصدوق فإنها
خالية عن ذكر كلمة اللحية .
يرد على ما أفاده - ره - من إرادة ( أو ) من ( الواو ) أن ذلك خلاف الظاهر لا
يصار إليه بلا قرينة ، وما دل على ثبوت الدية في اللحية ، لا يصلح قرينة عليه فإن هذه
الجملة ليست في كلام الإمام كي يكون ذلك قرينة عليه بل هي في كلام السائل ، وبه
يظهر أن رواية الصدوق أيضا لا تصلح لذلك ، وأما ما أفاده سيد الرياض من أن
نسخة الفقيه خالية عن اللحية ولعلها أضبط من تلك النسخة .
فيرده : إن مقتضى أصالة عدم الزيادة البناء على وجود هذه الكلمة ، وأجاب
سيد الرياض عن ما أورد على الاستدلال بسائر الروايات بأن ضعفها منجبر بالعمل ،
وفيه تأمل ، لأن استنادهم إليها غير معلوم .
وعن المختلف الاستدلال له : بأنه واحد في الانسان فيدخل تحت حكم كل ما
كان في الانسان واحد ففيه الدية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 .
( 2 ) التهذيب ج 10 ص 250 حديث 25 .