تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
وخبر سلمة بن تمام : أهرق رجل قدرا فيها مرق على رأس رجل فذهب شعره ، فاختصموا في ذلك إلى علي - عليه السلام - فأجله سنة ، فجاء فلم ينبت شعره فقضى عليه بالدية ( 1 ) . وأورد الشهيد الثاني في المسالك على الاستدلال بها : بأن الصحيح مروي في التهذيب ( 2 ) هكذا : فامتعط شعر رأسه ولحيته . فيدل على وجوب الدية لهما معا لا بكل واحد الذي هو المدعى ، وغير الصحيح ضعيف السند جدا . وأجاب عنه الأستاذ : بأن الظاهر من الصحيح بقرينة ما دل على ثبوت الدية في اللحية فحسب إذا لم تنبت إرادة ( أو ) من ( الواو ) ، وتؤكد ذلك رواية الصدوق فإنها خالية عن ذكر كلمة اللحية . يرد على ما أفاده - ره - من إرادة ( أو ) من ( الواو ) أن ذلك خلاف الظاهر لا يصار إليه بلا قرينة ، وما دل على ثبوت الدية في اللحية ، لا يصلح قرينة عليه فإن هذه الجملة ليست في كلام الإمام كي يكون ذلك قرينة عليه بل هي في كلام السائل ، وبه يظهر أن رواية الصدوق أيضا لا تصلح لذلك ، وأما ما أفاده سيد الرياض من أن نسخة الفقيه خالية عن اللحية ولعلها أضبط من تلك النسخة . فيرده : إن مقتضى أصالة عدم الزيادة البناء على وجود هذه الكلمة ، وأجاب سيد الرياض عن ما أورد على الاستدلال بسائر الروايات بأن ضعفها منجبر بالعمل ، وفيه تأمل ، لأن استنادهم إليها غير معلوم . وعن المختلف الاستدلال له : بأنه واحد في الانسان فيدخل تحت حكم كل ما كان في الانسان واحد ففيه الدية .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب ديات الأعضاء حديث 3 . ( 2 ) التهذيب ج 10 ص 250 حديث 25 .