في شعر الرأس الدية كاملة ، وكذا في اللحية إذا لم ينبتا
شرح
ولعل صاحب الجواهر المدعي استفادة ما هو المشهور من الأخبار نظره إلى هذه
الصحيحة أيضا ولا كلام لنا معه حينئذ .
وأما الثانية : فإنها لو دلت على شئ لدلت على ما أفاده صاحب الجواهر - ره - من
أن لكل شئ مقدرا إلا أنه لم يصل إلينا ، لا ما أفاده الأستاذ ، بل هي لا تدل على أزيد
من أن لكل شئ حكما مجعولا ولو بنحو العموم فهي لا تدل على شئ من القولين .
وأما الثالثة : فهي تدل على ثبوت الدية في جميع الموارد . وأما أن مقدارها منوط
برأي الحاكم ، أو يراعى ما هو المشهور فهي أجنبية عنه ، فالحق تمامية ما أفاده المشهور
للاجماع .
دية الشعر
وأما الثاني . فالمشهور كما عن كشف اللثام وغيره أن التقدير في ثمانية عشر من
الأعيان : الشعر ، والعينين ، ومنها الأجفان ، والأنف ، والأذن ، والشفتين ، واللسان
والأسنان ، والعنق ، واللحيين ، واليدين ، والرجلين ، والأصابع ، والظهر ، والنخاع ،
والثديين ، والخصيتين ، والشفرين .
الأول : الشعر ( في شعر الرأس ) إذا ذهب ( الدية كاملة وكذا في اللحية إذا لم ينبتا )
على المشهور بل عن ظاهر المبسوط الاجماع على الحكمين .
واستدل لثبوت الدية في شعر الرأس : بصحيح سليمان بن خالد : قلت لأبي عبد
الله - عليه السلام - : رجل صب ماء حارا على رأس رجل فامتعط شعره فلا ينبت أبدا ، قال
- عليه السلام - : " عليه الدية " ( 1 ) وقريب منه مرسل علي بن خالد ( حديد ) ، إلا أن فيه بدل
شعره ، شعر رأسه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب ديات الأعضاء حديث 2 .