تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
( 2 ) إن الظاهر من حال الانسان أن لا يتخاذل عن الخروج حتى يحترق وهو مقدم على الأصل . ويرده : أنه لو أوجب الاطمئنان فهو الحجة فيدخل في الصورة الثانية وإلا فلا دليل على حجية هذا الظاهر . ( 3 ) أصالة الاحتياط في الدماء . وفيه : أنها تقتضي عدم القود للأصل . وأما الدية : فقد استدل لها مضافا إلى ما مر الذي عرفت ما فيه : بأصالة الاحتياط في الدماء ، بدعوى أنها وإن كان لا تقتضي القصاص لما مر ، وللشبهة بناء على أنه كالحد يدرأ بها ، إلا أنها تقتضي الدية حفظا لأن يذهب هدرا ، وبأن الأصل هو الضمان في موارد الشك فيه . ولكن يرد على الأول : إن أصالة الاحتياط بالمعنى المشار إليه لا مدرك لها ، غاية ما هناك أنه لو شك في مورد أنه مهدور الدم أو محترمه ، مقتضى الأصل عدم جواز القتل ولا دليل على أزيد من ذلك . ويرد على الثاني : إن الأصل عدم الضمان عند الشك فيه . فالمتحصل أن الأظهر أن لا قصاص ولا دية . ولو أحرقه بالنار قاصدا به قتله وكان متمكنا من انجاء نفسه بالمداواة وتركها باختياره فمات ، فالظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في أنه عليه القصاص . واستدل له في المسالك : بأن التلف هنا مستند إلى الجرح الواقع عدوانا بخلاف الموت بالنار في الصورة السابقة فإنه مستند إلى احتراق متجدد عن الأول الواقع عدوانا . وأوضحه الأستاذ وشيد أركانه ، بأن القتل مستند إلى فعله وهو الجرح والاحراق