الفصل الثامن : في ديات الأعضاء
شرح
الفصل الثامن
ديات الأعضاء
( الفصل الثامن : في ديات الأعضاء ) والدية على قسمين ، الأول : ما ليس فيه
مقدر خاص في الشرع ، الثاني : ما فيه مقدر كذلك .
أما الأول : فالمشهور بين الأصحاب أن فيه الأرش المسمى بالحكومة ، وفيه يكون
العبد أصلا للحر كما هو أصل له فيما فيه مقدر ، بأن يفرض الحر مملوكا فيقوم صحيحا
مرة وغير صحيح أخرى ، ويؤخذ ما به التفاوت بينهما إذا كانت الجناية توجب التفاوت ،
وإن لم توجب التفاوت فالأمر بيد الحاكم فله أن يأخذ من الجاني في ما يرى فيه مصلحة ،
بل في الجواهر بلا خلاف أجده فيه بل الاجماع بقسميه عليه .
واختار الأستاذ أن الأمر بيد الحاكم حسب ما يراه من المصلحة يأخذ من الجاني
مطلقا حتى فيما كانت الجناية موجبة للتفاوت .
يشهد للأول : الاجماع المدعى في المقام ، وفي الجواهر مضافا إلى إمكان استفادته من
النصوص بالخصوص .
واستدل الأستاذ لما ذهب إليه : بعدة من الروايات ، منها صحيحة عبد الله بن
سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - قال : " دية اليد إذا قطعت خمسون من الإبل ، وما