تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
فوقع رجل فتعلق بآخر فتعلق الآخر بآخر والآخر بآخر ، فجرحهم الأسد فمنهم من مات من جراحة الأسد ومنهم من أخرج فمات ، فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السيوف ، فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : هلموا أقضي بينكم ، فقضى : أن للأول ربع الدية والثاني ثلث الدية والثالث نصف الدية والرابع الدية كاملة " ( 1 ) . لكن الثانية ضعيفة سندا بمحمد بن الحسن بن شمون ، وعبد الله بن عبد الرحمان الأصم ، وسهل بن زياد ، فالعمل على الأولى ، وفي النافع أنها مشهورة وعليها فتوى الأصحاب . ( 6 ) لو جذب غيره إلى بئر مثلا فسقط المجذوب ومات الجاذب بسقوطه عليه فدمه هدر ، لأنه السبب لموته فلا موجب للضمان ، ولو مات المجذوب فقط ، فإن قصد قتله بجذبه أو كان مما يقتل غالبا ، ثبت عليه القود لقتله إياه عمدا وعدوانا وإلا فالدية في ماله لكونه الشبيه بالعمد ، وإن ماتا معا ، فدم الجاذب هدر ، ودية المجذوب في مال الجاذب ووجهه ظاهر . ( 7 ) لو سقط في بئر مثلا فجذب ثانيا ، والثاني ثالثا ، فسقطوا فيها جميعا فماتوا بسقوط كل منهم على الآخر فعلى الأولى نصف دية الثاني ، ولا شئ من دية الأولى على الثاني . والوجه في ذلك أن موت الأول مستند إلى سقوط الثاني والثالث عليه فتسقط ثلاثة أرباع ديته ، إذ نصفها يسقط من جهة استناده إلى جذبه وحده الثاني ، وربعها من جهة اشتراكه مع الثاني في جذب الثالث ، فيسقط النصف الباقي عليهما معا ، فيبقى ربع ديته على الثاني ، وحيث إن ثلاثة أرباع دية الثاني على الأول وإنما الربع منها لجذبه الثالث للاستناد إليه يسقط ، فبالنسبة إلى ربع الدية يقع التهاتر ، فيبقى نصف دية الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .