شرح
الموت إليه بل الموت مستند عرفا إلى الثاني فحسب سيما إذا كان رفع الأول يده لدهشته
خارجا عن تحت قدرته أو أنه لم يكن مؤثرا في عدم الموت ، فما أفاده الشهيد أظهر
بحسب القاعدة .
وعلى كل حال يستثنى من ذلك ما إذا وقع في زبية الأسد فتعلق بالآخر وتعلق
الثاني بالثالث والثالث بالرابع فقتلهم الأسد فإن فيه روايتين .
إحداهما : صحيحة محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير
المؤمنين - عليه السلام - في أربعة اطلعوا في زبية الأسد فخر أحدهم فاستمسك بالثاني
واستمسك الثاني بالثالث واستمسك الثالث بالرابع حتى أسقط بعضهم بعضا على
الأسد فقتلهم الأسد ، فقضى بالأول فريسة الأسد وغرم أهله ثلث الدية لأهل الثاني
وغرم الثاني لأهل الثالث ثلثي الدية وغرم الثالث لأهل الرابع الدية كاملة " ( 1 ) .
والايراد عليه : باشتراك محمد بن قيس بين الثقة وغيره كما في المسالك في غير
محله ، لأن محمد بن قيس الراوي لهذا الخبر هو البجلي الثقة الراوي قضايا أمير المؤمنين
- عليه السلام - بقرينة رواية عاصم عنه فلا إشكال في سند الرواية ، ودلالتها واضحة ،
ومخالفتها لقواعد باب الضمان لا تضر ، فإنه يقيد تلك القواعد بها ، نعم لا بد من
الاقتصار على موردها : لأنها قضية في واقعة ، اللهم إلا أن يقال إن نقل الإمام الباقر - عليه
السلام - تلك القضية في مقام بيان الحكم من دون أن يذكر خصوصية محتملة الاعتبار
كاشف عن عموم الحكم .
ثانيتهما : رواية مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن قوما
احتفروا زبية للأسد باليمن فوقع فيها الأسد فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الأسد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 4 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 2 .