تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
ولا مما يقتل غالبا ثبت عليه الدية ، لكونه من الشبيه بالعمد الثابت فيه الدية . وإن لم تكن البئر في معرض السقوط واتفق سقوطه فيها لم يضمن لعدم استناد القتل إليه . ( 3 ) إذا حفر بئرا في غير ملكه ، ووضع آخر حجرا فيه ، فعثر ثالث بالحجر وسقط في البئر فمات ، فالأشهر أن الضمان على من سبقت جنايته ، لاستصحاب أثر السبب الأول وبه يرجح على السبب الثاني . وفيه : إنه لعدم الأثر على السبب الأول قبل السبب الثاني وبعده يكون الأثر مستندا إليهما ، لا يجري . أضف إليه أنه من الاستصحاب التعليقي غير الحجة قطعا . فالحق أن يقال إن مقتضى اطلاق أخبار ضمان الحافر كون الضامن عليه خاصة ، اللهم إلا أن يقال بعدم اختصاص الحكم به وشموله لوضع الحجر والسكين وما شاكل ، فالضمان عليهما لأن نسبة الفعل إليهما على حد سواء ، فلا وجه لترجيح أحدهما على الآخر ، نعم إذا لم يكن واضع الحجر متعديا كما لو وضعه في ملكه كان الضمان على الحافر خاصة بلا كلام وهو واضح . ( 4 ) إذا قال لآخر : الق متاعك في البحر لتسلم السفينة من الغرق . وكانت هناك قرينة على المجانية وعدم ضمان الآمر ، فألقاه في البحر ، فلا ضمان على الآمر قطعا وهو واضح . ولو أمر به وقال على ضمانه فإن كان الالقاء لداع عقلائي ضمن الآمر بلا خلاف بين الأصحاب بل ادعي عدم الخلاف فيه بين العامة والخاصة إلا من أبي ثور ، وأيضا قد ادعي نفي الخلاف بل الاجماع على أنه إن لم يكن الالقاء لداع عقلائي لا ضمان عليه . وذهب الأستاذ إلى الضمان في الفرضين لبناء العقلاء على الضمان لو أمره غيره