تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
باتلاف ماله لا مجانا بل بعوض وثبوت ضمان المثل أو القيمة ، ولكن بما أن بناء العقلاء في نفسه لا يكون حجة إلا بضم امضاء الشارع الأقدس ، وافتاء الأصحاب بالفرق بين الفرضين لو لم يكن كاشفا عن عدم الامضاء في الفرض لا أقل من كونه مانعا عن استكشاف الامضاء ، فما أفاده الأصحاب من الضمان في الفرض الأول وعدمه في الثاني هو الأظهر . ( 5 ) إذا وقع من شاهق أو في بئر أو ما شاكل فتعلق بآخر فمات الآخر ، فإن كان قاصدا لقتله أو كان مما يقتل غالبا فعليه القود ، فإن مات ففي ماله الدية ، وإن لم يكن كذلك ، فإن كان تعلقه بالآخر عن إرادة ضمن ديته لكون ذلك من الشبيه بالعمد ، وإن كان ما صدر منه من التعلق بالآخر من حيث لا يشعر به لما اعتراه من الدهشة ، فهو كانقلاب النائم على من قتله من قبيل الخطأ المحض فالدية على العاقلة . وفي فرض ثبوت الدية في ماله ، إذا تعلق الثاني بالثالث ، فعن الشهيد الثاني أنه يضمن كل دية من أمسكه أجمع : لاستقلاله باتلافه ، واحتمله المحقق في الشرائع والمصنف في القواعد وغيرهما . وقد يقال كما عن الأستاذ أن الأول يضمن تمام دية الثاني باعتبار أن موته مستند إلى فعله فحسب ودية الثالث على الأول والثاني باعتبار أن موته مستند إلى فعل كليهما معا . فإن الأول لو رفع اليد عن الثاني لم يقع الثالث ، فعلى الأول دية ونصف ، وعلى الثاني نصف دية ، ولو فرضنا تعلق الثالث بالرابع ، كان على الأول دية ونصف دية وثلث دية ، وعلى الثاني نصف دية وثلثها ، وعلى الثالث ثلث دية وهكذا . ولكن يرد عليه : إن السبب لموت الثالث هو الثاني خاصة فإن فعله الجزء الأخير للعلة التامة ، ومجرد أنه لو رفع الأول يده عن الثاني لما وقع الثالث ، لم يكف في استناد