تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
شرح
( 1 ) لو حفر بئرا في غير ملكه ، ودفع الآخر ثالثا إليها فسقط فيها فمات ، فإن كان الدافع عالما فلا اشكال ولا كلام في أن الضمان عليه ، فإن الموت يستند إليه فهو القاتل عمدا فيثبت عليه القصاص ، إن كان قاصدا للقتل ، أو كان مما يترتب عليه القتل عادة ، وإلا فالدية . وما دل على أن الضمان على الحافر المتقدم لا يشمل هذه الصورة ، وإن كان جاهلا ، فالمشهور بين الأصحاب كون الضمان على الحافر . واستدل له : بالاجماع ، وبما تقدم من الأخبار الدالة على ضمان الحافر للبئر في غير ما يملكه لما يسقط فيه . وذهب الأستاذ إلى كون الضمان عليهما : مستندا في كون الضمان على الحافر إلى الأخبار . وفي كونه على الدافع إلى استناد القتل إليه ، فيكون داخلا في القتل الشبيه بالعمد ، والجهل بالحال لا يكون رافعا لصحة استناد القتل إليه ، قال : ومن هنا لو دفع شخصا إلى حفيرة طبيعية لا يعلمها الدافع فسقط فيها فمات أو دفعه إلى بئر في ملكه لا يعلمها فلا شبهة في ضمان الدافع . ويرد عليه : أولا : أنه لو سلم شمول الأخبار للفرض يكون ظاهرها كون تمام الدية على الحافر ، وبها يخرج عن القاعدة المشار إليها . وثانيا : أنه مع جهل الدافع يكون هو قاصدا للدفع إلى الأرض . لا إلى الالقاء في الحفيرة والسبب للموت هو الثاني دون الأول ، فهو قتل خطأ محض لا الشبيه بالعمد ، فما أفاده الأصحاب أظهر . ( 2 ) لو حفر بئرا في ملكه وغطاها ودعا غيره فسقط فيها ، فإن كان البئر في معرض السقوط كما لو كانت في ممر الدار وكان قاصدا للقتل أو كان السقوط فيها مما يقتل غالبا ثبت القود ، لكونه قتلا عمديا فيشمله أدلة القصاص . وإن لم يكن قاصدا للقتل