ولو اجتمع المباشر والسبب ، كان الضمان على المباشر
شرح
وفيه : بعد فرض أن المباشر يصدر عنه الفعل بغير اختيار فلا محالة يستند الفعل
إلى السبب فيكون ذلك قتلا شبيها بالعمد فيضمن ديته ، أضف إلى ذلك أنه يمكن
استفادة الكبرى الكلية من الموارد الخاصة خصوصا من الروايات المتضمنة للعلة وعلى
ذلك فلا اشكال في الضمان كما لعله المتسالم عليه بينهم .
تزاحم الموجبات
بقي الكلام في تزاحم الموجبات ( و ) قد طفحت كلماتهم بأنه ( لو اجتمع المباشر
والسبب ) وتساويا في القوة أو كان المباشر أقوى ( كان الضمان على المباشر ) اتفاقا على
الظاهر المصرح به في بعض العبائر كذا في الرياض ، كاجتماع الدافع مع الحافر ،
والممسك مع الذابح ، فيضمن الدافع والذابح ، دون المجامع ، وهذه القاعدة لم يرد بها
نص كي يتمسك بعمومه كما صنعه في محكي التنقيح فإنه استدل في بعض الموارد على
ضمان المباشر بعموم إذا اجتمع المباشر والسبب فالضمان على المباشر .
ودعوى أنها معقد الاجماع وقد ثبت في محله أنه يعامل مع معقد الاجماع معاملة
متن الرواية إذا كان من قبيل الاجماع على القاعدة كما في ما نحن فيه ، مندفعة : بأنه يتم
في الاجماع التعبدي الكاشف عن قول المعصوم - عليه السلام - لا مثل هذا الاجماع الذي
مدركه معلوم ، ثم إن الكلام في ضمان السبب تقدم في كتاب الغصب .
وإنما الكلام في المقام في حكم التزاحم وحيث إن المهم من المدرك ، هو الروايات
الخاصة الواردة في الموارد المخصوصة ، وتطبيق قواعد الضمان العامة على الموارد ، فلا بد من البحث في الفروع دون الكبرى الكلية ، ولذلك عنون بعض الأساطين في المقام ،
فروع تزاحم الموجبات ، وهو أولى مما صنعناه تبعا للقوم ، وكيف كان فالكلام في فروع .