تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولو ألقت الراكب ضمن المالك ، إن كان بتنفيره ، وإلا فلا
شرح
وإلا فلو كان بالعكس لم يضمن المالك ، وبعبارة أخرى لم يدل دليل على ضمان المالك ، وإنما دل على ضمان القائد . وفي فرض المسألة حيث يكون المالك قائدا ، فهو تام . ( ولو ألقت ) الدابة ( الراكب ) فمات أو جرح ( ضمن المالك إن كان بتنفيره وإلا فلا ) . أما الضمان في الأول : فلاستناد الالقاء إليه فالتلف إنما يكون بتفريط منه فيكون ضامنا ، وأما عدم الضمان في الثاني فلعدم الموجب . من شهر السيف في وجه انسان ففر ومات الخامسة : لو شهر سيفه في وجه انسان ففر وألقى نفسه في بئر أو من شاهق فمات فلا ضمان عليه ، كما صرح به جماعة منهم الشيخ والشهيد وصاحب الجواهر وغيرهم . واستدلوا له : بأنه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع في البئر الذي اختاره فهو المباشر لاهلاك نفسه فيسقط حكم السبب كالحافر والدافع ، وعن المصنف في التحرير الحكم بالضمان ، ووجهه أنه لولا الإخافة لم يكن الهرب غايته اختياره طريقا يسقط فيه لمرجح أولا له ، وهو كما ترى ، ولو كان ذلك بغير اختياره كما إذا كان بصيرا لا يعلم به أو أعمى . فظاهر كلمات الأصحاب ثبوت الضمان على المخيف ، نظرا إلى أنه السبب للموت وهو أقوى من المباشر . وأورد عليهم الأستاذ : بأن الضمان بالتسبيب بما أنه على خلاف القاعدة ، يحتاج إلى دليل بعد عدم صحة إسناد الفعل إلى السبب وقد تقدم الدليل على ذلك في موارد خاصة ولا يمكن التعدي عنها إلى غيرها .