ولو ألقت الراكب ضمن المالك ، إن كان بتنفيره ، وإلا فلا
شرح
وإلا فلو كان بالعكس لم يضمن المالك ، وبعبارة أخرى لم يدل دليل على ضمان المالك ،
وإنما دل على ضمان القائد . وفي فرض المسألة حيث يكون المالك قائدا ، فهو تام .
( ولو ألقت ) الدابة ( الراكب ) فمات أو جرح ( ضمن المالك إن كان بتنفيره وإلا
فلا ) .
أما الضمان في الأول : فلاستناد الالقاء إليه فالتلف إنما يكون بتفريط منه فيكون
ضامنا ، وأما عدم الضمان في الثاني فلعدم الموجب .
من شهر السيف في وجه انسان ففر ومات
الخامسة : لو شهر سيفه في وجه انسان ففر وألقى نفسه في بئر أو من شاهق فمات
فلا ضمان عليه ، كما صرح به جماعة منهم الشيخ والشهيد وصاحب الجواهر وغيرهم .
واستدلوا له : بأنه ألجأه إلى الهرب لا إلى الوقوع في البئر الذي اختاره فهو المباشر
لاهلاك نفسه فيسقط حكم السبب كالحافر والدافع ، وعن المصنف في التحرير الحكم
بالضمان ، ووجهه أنه لولا الإخافة لم يكن الهرب غايته اختياره طريقا يسقط فيه
لمرجح أولا له ، وهو كما ترى ، ولو كان ذلك بغير اختياره كما إذا كان بصيرا لا يعلم به أو
أعمى .
فظاهر كلمات الأصحاب ثبوت الضمان على المخيف ، نظرا إلى أنه السبب
للموت وهو أقوى من المباشر .
وأورد عليهم الأستاذ : بأن الضمان بالتسبيب بما أنه على خلاف القاعدة ، يحتاج
إلى دليل بعد عدم صحة إسناد الفعل إلى السبب وقد تقدم الدليل على ذلك في موارد
خاصة ولا يمكن التعدي عنها إلى غيرها .