ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان ، ولو كان صاحبها معها ضمن دون
الراكب
شرح
وصحيحه الآخر عنه - عليه السلام - : " أيما رجل فزع رجلا من الجدار أو نفر به عن
دابته فخر فمات فهو ضامن لديته ، وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه " ( 1 ) .
ومعتبري أبي مريم وغياث المتقدمين ، وقد قيدوه بما إذا لم يكن للدفع لها عن
نفسه . والوجه فيه مضافا إلى انسباق غيره من الأخبار ، معتبر أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن رجل غشيه رجل على دابة فأراد أن يطأه فزجر الدابة فنفرت
بصاحبها فطرحته وكان جراحة أو غيرها ، فقال : " ليس عليه ضمان إنما زجر عن نفسه
وهي الجبار " ( 2 ) ونحوه غيره .
ومقتضى عموم العلة عدم الفرق ، بين كون ذلك بالنسبة إلى الراكب ، وبين ما
جنته على غيره ممن كان خلفه ، فاشكال بعض في الثاني باعتبار كون التلف مستندا إليه
ولو بالتوليد من فعله ، في غير محله .
( ولو ركبها اثنان تساويا في الضمان ) بلا خلاف بين الأصحاب .
ويشهد به : ما رواه الصدوق بسند صحيح عن قضايا أمير المؤمنين - عليه السلام - :
في دابة عليها رديفان فقتلت الدابة رجلا أو جرحته ، فقضى بالغرامة بين الرديفين
بالسوية ( 3 ) ، ورواه الشيخ بإسناده عن سلمة بن تمام عن علي - عليه السلام - .
( و ) قد تقدم أن ما ذكره جماعة منهم المصنف - ره - في القواعد وهنا أنه ( لو كان
صاحبها معها ضمن دون الراكب ) وإن كان تاما ، إلا أنه من جهة كون المالك قائدا ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 15 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 43 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .