وكذا لو ضربها غيره فالدية على الضارب
شرح
الاجماع كما عن الغنية .
واستدل له : بخبر العلاء بن الفضيل عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن رجل
يسير على طريق من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها وعليه ما أصابت بيدها
وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ،
ورجلها أيضا ( 1 ) .
ولا يضر وجود محمد بن سنان في سنده ، بعد كون الراوي عنه يونس بن عبد
الرحمان وعمل الأصحاب به ، وفي الجواهر بل الظاهر ضمان ما تجنيه مطلقا ولو برأسها
وغيره . . . بل الظاهر أيضا عدم الفرق في ذلك بين الطريق الضيق ، والواسع والمفرط
وغيره والراكب والقائد والسائق عملا باطلاق النص والفتوى .
وما أفاده - ره - ثانيا تام لاطلاق النص ، وأما ما ذكره أولا في غير ما يقتضي
القاعدة الضمان ، كما إذا وقف في الطريق غير مضر بالمسلمين ، ولم يكن مفرطا ، فلا
يخلو عن الاشكال ، لأنه لا وجه للتعدي عن مورد النص ، فما تجنيه برأسها وغيره لا
يوجب الضمان إلا في فرض التفريط ، أو بما لو أوقفها في طريق يضر بالعابرين .
( وكذا لو ضربها غيره ) فجنت ( فالدية على الضارب ) كان ما تجنيه على الراكب
أو غيره ، بلا خلاف بل عن الغنية الاجماع عليه ، لتحقق النسبة إليه .
ولصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - في حديث : أنه سئل عن الرجل
ينفر بالرجل فيعقره ويعقر دابته رجل آخر ؟ فقال - عليه السلام - : " هو ضامن لما كان من
شئ " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 15 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .