شرح
كان بدون تفريط منه .
وربما يستظهر من المتن والمراسم والخلاف والنافع من جهة الاقتصار على ضمان
اليدين أنه لا ضمان لو أتلفت الدابة بشئ من أعضائه غير اليدين ، وعن الشيخين
والحلي والفاضلين والشهيدين وغيرهم أنه يضمن ما تجنيه برأسها ، وفي الجواهر بل
الظاهر الضمان بجميع مقاديم البدن ، وعن الوسيلة ضمان ما تجنيه برجلها أيضا ، إلا أن
صاحب الجواهر لم يجد له موافقا عن الخلاف الاجماع على خلافه .
أما ما تجنيه الدابة برجلها فإن كان بتفريط منه يكون ضامنا بلا اشكال ، وإن لم
يكن بتفريط منه ففيه وجهان ، وروايتان .
مقتضى النبوي المتقدم والعجماء جبار ، والأخبار المتقدمة عدم الضمان .
واستدل للضمان : بمعتبر أبي مريم عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير
المؤمنين في صاحب الدابة أنه يضمن ما وطأت بيدها ورجلها ، وما نفحت برجلها فلا
ضمان عليه إلا أن يضربها انسان " ( 1 ) .
وبمعتبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه : " إن عليا - عليه السلام - ضمن
صاحب الدابة ما وطأت بيديها ورجليها وما نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلا أن
يضربها انسان " ( 2 ) .
وبمعتبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : " إن عليا - عليه السلام - كان يضمن
الراكب ما وطأت الدابة بيدها أو رجلها إلا أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الذي
عبث بها " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 13 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 7 .
( 3 ) الوسائل باب 13 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 10 .