تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
دابة أخرى . وبما ذكرناه ظهر أنه لو جهل المالك بالحال أو علم ولكنه لم يفرط لا ضمان عليه ، كما هو المشهور بل الظاهر أنه لا خلاف فيه . ويشهد له مضافا إلى النصوص المتقدمة : عدة من الأخبار ، كمعتبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي - عليهم السلام - قال : كان علي - عليه السلام - لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ويقول على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلا " ( 1 ) . ومعتبر زيد بن علي عن آبائه عن علي - عليهم السلام - : إنه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا ولا يضمنه إذا عقر ليلا ( 2 ) . ومعلوم أن التفصيل بين الليل والنهار من جهة أن صاحب الزرع موظف بحفظ زرعه نهارا فافساد البهائم إياه مستند إلى تقصيره في الحفظ فلا ضمان على صاحب البهيمة . وأما في الكلب العقور فالمالك موظف بحفظه نهارا فلو فرط في ذلك يكون ضامنا وليس كذلك بالليل كما هو المتعارف . وخبر مسمع بن عبد الملك عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن أمير المؤمنين - عليه السلام - كان إذا صال الفحل أو مرة لم يضمن صاحبه فإذا ثنى ضمن صاحبه " ( 3 ) . فإنه ظاهر في كونه إشارة إلى التفصيل المزبور ، من جهة أن أول مرة لا يعلمه المالك ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 40 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 3 . ( 3 ) الوسائل باب 14 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 2 .