شرح
ويشهد به : جملة من النصوص ، كمعتبر السكوني عن أبي عبد الله - عليه السلام - :
" قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم ، قال : لا
ضمان عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا " ( 1 ) .
ومعتبر زيد بن علي عن آبائه عن علي - عليهم السلام - : " إنه كان يضمن صاحب
الكلب إذا عقر نهارا ولا يضمنه إذا عقر بالليل وإذا دخلت دار قوم بإذنهم وعقرك
كلبهم فهم ضامنون وإذا دخلت بغير إذن فلا ضمان عليهم " ( 2 ) ونحوهما غيرهما ،
ومقتضى اطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين كون الكلب حاضرا في الدار عند
الدخول وعدمه . وبين علمهم بأنه يعقر الرجل وعدمه .
ولو أذن بعض أهل الدار ، فإن كان ممن يجوز الدخول بإذنه اختص بالضمان وإلا
فلا ضمان عليه ، وهل يكفي الإذن العامة ؟ قد يقال الظاهر عدم الكفاية وكون المعيار
الإذن الخاصة ، إذ المنساق بل كاد يكون صريح قوله - عليه السلام - في المرسل : " إن كان دعا
فعلى أهل الدار أرش الخدش " ( 3 ) ذلك ذكره في الجواهر .
ولكن يرده : أن المرسل ضعيف السند واستناد الأصحاب إليه غير ثابت
فلا يصلح أن يكون مستند الحكم .
الثالثة : يجب حفظ دابته الصائلة كالبعير المغتلم والكلب العقور الذي اقتناه
والفرس العضوض والبغل الرامح ونحو ذلك ، بلا خلاف ظاهر ولا اشكال : لعدم
جواز الاضرار بالناس نفسا ومالا ، فلو أهملها ضمن جنايتها ، بلا خلاف ولا اشكال
لصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن بختي اغتلم فقتل رجلا فجاء أخو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 17 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 17 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .