ولو كان ذلك في ملكه لم يضمن ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم
ضمنوا جنايته ، ولو كان بغير إذن فلا ضمان
شرح
عن مطلق وضع شئ في الطريق وأجاب - عليه السلام - بأن كل شئ يضر بطريق المسلمين
فصاحبه ضامن ، إن الموضوع هو الاضرار لا مطلق وضع الشئ في الطريق ومعلوم أنه
لا فرق بين حفر البئر ووضع الشئ في الطريق ، أضف إليه أنه محسن ، وما على
المحسنين من سبيل .
( 3 ) إذا كان العابر عالما بالحال فالظاهر أنه لا ضمان على الحافر : لأن الجزء
الأخير للعلة حينئذ هو فعله الاختياري فلا محالة يكون دمه هدرا للاقدام ، فلا يكون
ضمان على أحد .
( 4 ) ( ولو كان ذلك ) أي حفر البئر أو نصب السكين وما شاكل ( في ملكه ) أو في
مكان مباح له التصرف فيه بذلك ونحوه غير الطريق ( لم يضمن ) بلا خلاف ،
والنصوص المتقدمة شاهدة به ، إنما الكلام في أن عدم الضمان هل هو مطلق كما يقتضيه
اطلاق النصوص في بادئ النظر والأصل ، أم يكون مقيدا بما إذا لم يتضمن غرورا وإلا
فيضمن كما عن جمع ممن تأخر فلو جهل الداخل بإذنه لكونه أعمى ، أو كون ذلك
مستورا أو الموضع مظلما أو نحو ذلك يكون ضامنا ؟ بدعوى انصراف النص عن مثل
هذا الفرض ، واشعار صحيح الثاني لزرارة به للأمر بالتغطية ، ولعل الأول أظهر ، فإنه في
الصحيح مع فرض عدم التغطية حكم بعدم الضمان بقول مطلق .
حكم من دخل دار فعقره كلبهم
الثانية : ( ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا جنايته ، ولو كان بغير إذن
فلا ضمان ) بلا خلاف في الحكمين ، بل عن ظاهر المبسوط الاجماع عليه .