تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
ولو كان ذلك في ملكه لم يضمن ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا جنايته ، ولو كان بغير إذن فلا ضمان
شرح
عن مطلق وضع شئ في الطريق وأجاب - عليه السلام - بأن كل شئ يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن ، إن الموضوع هو الاضرار لا مطلق وضع الشئ في الطريق ومعلوم أنه لا فرق بين حفر البئر ووضع الشئ في الطريق ، أضف إليه أنه محسن ، وما على المحسنين من سبيل . ( 3 ) إذا كان العابر عالما بالحال فالظاهر أنه لا ضمان على الحافر : لأن الجزء الأخير للعلة حينئذ هو فعله الاختياري فلا محالة يكون دمه هدرا للاقدام ، فلا يكون ضمان على أحد . ( 4 ) ( ولو كان ذلك ) أي حفر البئر أو نصب السكين وما شاكل ( في ملكه ) أو في مكان مباح له التصرف فيه بذلك ونحوه غير الطريق ( لم يضمن ) بلا خلاف ، والنصوص المتقدمة شاهدة به ، إنما الكلام في أن عدم الضمان هل هو مطلق كما يقتضيه اطلاق النصوص في بادئ النظر والأصل ، أم يكون مقيدا بما إذا لم يتضمن غرورا وإلا فيضمن كما عن جمع ممن تأخر فلو جهل الداخل بإذنه لكونه أعمى ، أو كون ذلك مستورا أو الموضع مظلما أو نحو ذلك يكون ضامنا ؟ بدعوى انصراف النص عن مثل هذا الفرض ، واشعار صحيح الثاني لزرارة به للأمر بالتغطية ، ولعل الأول أظهر ، فإنه في الصحيح مع فرض عدم التغطية حكم بعدم الضمان بقول مطلق . حكم من دخل دار فعقره كلبهم الثانية : ( ولو دخل دار قوم بإذنهم فعقره كلبهم ضمنوا جنايته ، ولو كان بغير إذن فلا ضمان ) بلا خلاف في الحكمين ، بل عن ظاهر المبسوط الاجماع عليه .