شرح
وأما النصوص الواصلة إلينا فهي على طوائف :
الأولى : ما استدل به للقول الأخير وهي ثلاث روايات ، إحداها : رواية أبي بصير
عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " دية الخطأ إذا لم يرد الرجل القتل - إلى أن قال - وقال :
دية المغلظة التي تشبه العمد وليست بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الإبل ثلاثة
وثلاثون حقة وثلاثة وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل " ، الحديث ( 1 ) .
ثانيتها : رواية العلاء بن الفضيل عنه - عليه السلام - في حديث قال : " والخطاء مائة
من الإبل أو ألف من الغنم - إلى أن قال - : والدية المغلظة في الخطأ الذي يشبه العمد
الذي يضرب بالحجر والعصا الضربة والاثنتين فلا يريد قتله فهي أثلاث ، ثلاث
وثلاثون حقة وثلاثة وثلاثون جذعة وأربع وثلاثون ثنية كلها خلفه من طروقة الفحل " ،
الحديث ( 2 ) .
ثالثتها : صحيحة محمد بن مسلم وزرارة وغيرهما عن أحدهما - عليهما السلام - : في
الدية قال : " هي مائة من الإبل " - إلى أن قال ابن أبي عمير : - فقلت لجميل : هل
للإبل أسنان معروفة ؟ فقال : نعم ، ثلاث وثلاثون حقة وثلاث وثلاثون جذعة وأربع
وثلاثون ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة إلى بازل عامها . الحديث ( 3 ) .
وأورد على الاستدلال بها : بأن الأوليين ضعيفتان سندا حيث إنه في سند الأولى
علي بن أبي حمزة البطائني الضعيف ، وفي سند الثانية محمد بن سنان وهو لم يثبت توثيقه
ولا مدحه ، والثالثة مضافا إلى أنها لم ترد في دية الشبيه بالعمد وإنما وردت في الدية
مطلقا وخصها علي بن حديد بدية الخطأ على ما يأتي ، بأن هذا التحديد من جميل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب ديات النفس حديث 13 .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 7 .