وتستأدى في سنة واحدة من مال الجاني .
شرح
واستدل للثاني : بما في عدة من الأخبار من أن الإبل على أهلها والبقر على أهلها
وهكذا ، ولكن عرفت ظهورها خصوصا بقرينة غيرها من النصوص والفتاوى في إرادة
التسهيل على القاتل كما يومئ إليه خبر الحكم بن عتيبة عن الإمام الباقر - عليه السلام - ( 1 ) ،
بل الظاهر من من عادته تحرير الخلاف كالحلي والمصنف في المختلف وغيره أنهما لم
يفهما الخلاف في المسألة ممن ذكرناهم حيث لم يحرر الخلاف في المسألة ، فالتخيير بين
الستة واضح لا سترة عليه .
الثاني : ( وتستأدى ) هذه الدية ( في سنة واحدة ) لا يجوز تأخيرها عنها بغير رضا
المستحق ، ولا يجب عليه المبادرة إلى أدائها قبل تمام السنة بلا خلاف ولا اشكال ، بل
عن الغنية والسرائر عليه اجماع الإمامية .
ويشهد به : صحيح أبي ولاد عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " كان علي - عليه السلام -
يقول : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين وتستأدى دية العمد في سنة " ( 2 ) .
فما عن الخلاف من جعلها حالة مدعيا أن عليه اجماع الفرقة وأخبارها ، لا دليل
عليه ولا نص ولا وافقه أحد .
وهي ( من مال الجاني ) ، لا من بيت المال ، ولا العاقلة بلا خلاف كما صرح به غير
واحد ، بل ظاهر الغنية نفي الخلاف فيه بين المسلمين ، وعن ظاهر المبسوط الاجماع عليه
عندنا .
ويشهد به : معتبر السكوني عن جعفر عن أبيه : " إن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال :
العاقلة لا تضمن عمدا ولا اقرارا ولا صلحا " .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 8 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب العاقلة ، حديث 2 .