ودية شبيه العمد ، من الإبل ثلاثة وثلاثون بنت لبون ، وثلاثة وثلاثون حقة ،
وأربع وثلاثون ثنية طروقة الفحل ،
شرح
دية شبيه العمد
الثانية : ( ودية شبيه العمد ) أيضا أحد الأمور الستة بلا خلاف بين الأصحاب .
ويشهد به : أن ما دل على كون دية القتل أحد تلكم الأمور ، لا يختص بالعمد بل
يدل على أن دية القتل ذلك بلا فرق بين كونه عمديا أو خطئيا ، وأيضا اتفقوا على أنه
إذا اختار تأديتها ( من الإبل ) يعتبر أن يكون على أوصاف خاصة ، وإنما وقع الخلاف في
تلك الأوصاف .
ففي المتن ، والقواعد ، واللمعة ، والنافع ، والروضة ، وعن الشيخ في النهاية ، وابن
حمزة : إنها ( ثلاث وثلاثون بنت لبون ) سنها سنتان فصاعدا ( وثلاث وثلاثون حقة ) سنها
ثلاث سنين فصاعدا ( وأربع وثلاثون ثنية ) سنها خمس سنين فصاعدا من ( طروقة
الفحل ) أي التي بلغت أن يضربها الفحل ، ونسب هذا القول في محكي الخلاف إلى
اجماع الفرقة وأخبارها ، وفي النافع أنه أشهر الروايتين ، وعن المفاتيح أنه المشهور وبه
روايتان ، وفي المسالك أن به رواية أبي بصير وعلاء بن الفضيل ، وفي الجواهر ، ولكن لم
نقف على شئ من ذلك كما اعترف به الآبي وأبو العباس والإصبهاني والمقدس
الأردبيلي وفاضل الرياض وغيرهم على ما حكى عن بعضهم .
وعن أبي علي ، والمقنع ، والجامع ، والمختصر ، والغنية والتحرير ، وغيرها : إن الدية
ثلاثون حقة ، وثلاثون بنت لبون ، وأربعون خلفة من بين ثنية إلى بازل عامها .
وعن جماعة منهم المحقق في الشرائع ونسب إلى الشيخ في المبسوط : إنها ثلاث
وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع ثلاثون ثنية كلها طروقة الفحل هذه هي
الأقوال في المسألة .