شرح
ولم ينسبه إلى معصوم فلا حجية فيه .
ولكن يمكن دفع الأخير بأن ابن أبي عمير الفقيه الجليل لا يروي فتوى جميل ما
لم يطمئن بسماع ذلك من الإمام - عليه السلام - ، فهذا الخبر باطلاقه يدل على هذا القول .
الطائفة الثانية : صحيحة المعلى أبي عثمان عن الإمام الصادق - عليه السلام - في
حديث قال : " وفي شبيه العمد المغلظة ثلاثة وثلاثون حقة وأربعة وثلاثون جذعة وثلاثة
وثلاثون ثنية خلفة طروقة الفحل " الحديث ( 1 ) .
الثالثة : رواية عبد الرحمان عنه - عليه السلام - : " كان علي - عليه السلام - يقول - إلى أن
قال : - وقال : في شبه العمد ثلاث وثلاثون جذعة وثلاث ثلاثون ثنية إلى بازل عامها
كلها خلفة وأربع وثلاثون ثنية " ( 2 ) ، لكن هاتين الطائفتين لم يوجد عامل بهما من
الأصحاب على أن الثانية منهما مرسلة .
الطائفة الرابعة : ما يدل على القول الثاني ، لاحظ صحيحة عبد الله بن سنان عن
الإمام الصادق - عليه السلام - : " قال أمير المؤمنين - عليه السلام - في الخطأ شبه العمد أن يقتل
بالسوط أو بالعصا أو بالحجر ، أن دية ذلك تغلظ وهي مائة من الإبل منها أربعون خلفة
من بين ثنية إلى بازل عامها وثلاثون حقة وثلاثون بنت لبون . . . " الحديث ( 3 ) ، وحيث إنها
أخص من صحيحة زرارة ومحمد فيقيد اطلاقها بها ، فتختص تلك الصحيحة بالخطأ
المحض ، كما خصها بدية الخطأ علي بن حديد .
فالمتحصل مما ذكرناه : إن القول الثاني أظهر ، وأن الأول لم يوجد خبر به .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات النفس حديث 10 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب القصاص في النفس ، حديث 5 .